فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 6723

1172 - 1173 - (سَجْدَتَيْنِ) أي ركعتين، عبَّر عن الرُّكوع بالسُّجود، والحكمة في شرعيَّة النَّوافل تكميل الفرائض بها إن عَرَضَ نقصانٌ فيهَا؛ ولأنَّ أفضلَ الأوقات أوقات الصَّلوات، وفيهَا تُفتَح أبواب السَّماء ويُقبَل العمل الصَّالح.

(فَأَمَّا المَغْرِبُ) أي فأمَّا سنَّة المَغْرب.

إن قلتَ [أين] قسيمُ كلمة (أمَّا) التَّفصيليَّة؛ قلتُ محذوفٌ يدلُّ عليه السِّياق؛ أي فأمَّا الباقية؛ ففي المَسْجد.

إن قلتَ مَا التَّلفيق بينه وبين ما روى ابن عمر في (باب الصَّلاة بعد الجمعة) (أنَّه عليه السَّلام لا يصلِّي بعدَ الجمعة حتَّى يَنْصرف) ؛ قلتُ الانصراف أعمُّ من الانصراف إلى البيت، ولئن سلَّمنا؛ فالاختلاف إنَّما كان لبيان جواز الأمرين.

ابن بطَّال قيل إنَّما كره الصَّلاة في المَسْجد؛ لئلَّا يرى جاهلٌ عالمًا يُصلِّيها فيه فيراها فريضة، أو لئلَّا يُخلِي منزله من الصَّلاةِ فيه، أو حذرًا على نفسه من الرِّياء، فإذا سلم من ذلك؛ فالصَّلاةُ في المَسْجد حَسَنة.

(لَا أَدْخُلُ) أي كانت السَّاعة الَّتي بعد طلوع الفجر لا يدخل أحد على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ أي لم يشتغل فيها بالخلائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت