فهرس الكتاب
1226 - (بَعْدَ مَا سَلَّمَ) إن قلتَ الحديثان السَّابقان يدلَّان على أنَّ سجودَ السَّهو قبل السَّلام، وهذا على أنَّه بعد السَّلام.
قلتُ لا كلامَ في جواز الأمرين، إنَّما النِّزاع في الأفضل، فقال الشَّافعيُّ قبله أفضل، وقال أبو حنيفة بالعكس، وقال مالك إن كان السَّهو بالنُّقصان كما في الحديثين؛ فقبله، وإن كان بالزِّيادة؛ فبعده كما في هذا الحديث.
الخطَّابيُّ كأنَّ الحديث لم يبلغ من ذَهَب من أهلِ الكوفة إلى أنَّه إن لم يعقد كما في الرَّابعة قدر التَّشهُّد وَجَلَس في الخامسةِ؛ فصلاته فاسدة، وعليه أن يَسْتأنفَها، وإن قعَد فيها؛ فقد تمَّت له الظُّهْر مثلًا، والخامسة تطوُّع، وعليه أن يُضيف إليهَا سادسة، ثمَّ يتشهَّد ويسلِّم ويَسْجد للسَّهْو.