فهرس الكتاب
1233 - (تُصَلِّيْنَهُمَا) في بَعْضها بضمير المفرد راجعًا إلى الصَّلاة، وفي بعضها بحذف النُّون، وذلك جائز بدون النَّاصب والجازم من غير ضعف.
(عَنْهما) أي اضرب دافعًا عن أدائهما.
إن قلتَ كأنَّ الرَّكعتان له عليه السَّلام قضاء لما فات منه، فما بال عائشة تصلِّيهما؟
قلتُ استدلَّت فيه بفعله عليه السَّلام، ولهذا قالت (سل أمَّ سَلَمة) ؛ أي حتَّى تُبيِّن لك فعله عليه السَّلام ذلك، ولعلَّ اجتهادها أدَّى إلى كونها سنَّة، ملاحظة لأصلِ فعلهِ من غير أن تعتبر خصوص السَّبب ونحوه.
الخطَّابيُّ فيه أنَّ النَّهي عن الصَّلاة بغير العَصْر إنَّما هو عن إنشائها تطوُّعًا دونَ ما كان لها سَبب واجب أو مَنْدوب.
وفيه أنَّ فوائت النَّوافل تُقْضَى، وَقَدْ جاء أنَّه عليه السَّلام واظب عليهَا بعد ذلك؛ لأنَّه كان من عادته إذا فعل شيئًا من الطَّاعات لم يَقْطعْه أبدًا.