فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 6723

1234 - (أَخَذْتُمْ) أي شرعتم.

الخطَّابيُّ فيه أنَّ الصَّحابة بادروا إلى إقامة الصَّلاة في أوَّل وقتها، ولم ينكر الرَّسول عليه السَّلام عدمَ انتظارهم.

وجواز بعض الصَّلاة بإمامٍ وبعضها بإمام آخر، وأن يكونَ الرَّجل في بعضِ صلاته إمامًا وفي بَعْضها مأمومًا، والالتفات بدون استدبار القِبلة وجواز العمل اليسير كالخطوة الَّتي يتقدَّم بهَا المُصلِّي أوْ يتأخَّر، وأنَّ سنَّةَ الرِّجال فيما ينوبهم التَّسْبيح، وأنَّ التَّصفيق للنِّساء، وهو صَفْق إحدى اليدين بالأخرى بأن تَضْرب ظهور أصابع اليُمْنى على الرَّاحةِ من اليدِ اليُسْرى.

وجواز صلاته عليه السَّلام خلف أمَّته، وتفضيل الصِّدِّيق والرِّضى بإمامته، وجواز الدُّعاء في الصَّلاة ورفع اليد له عند حدوث نعمة يجب شُكْرها.

وأنَّ أبا بكر رضي الله تعالى عنه فهم من إشارته أنَّه أمرُ تَكْريم له لا أمر إيجابٍ، وإلَّا لم تجز مخالفته.

وأمَّا قولُ أبي بكرٍ (ما كان يَنْبغي لابن أبي قحافة) ؛ فإمَّا أنَّه كان لاستصغار نفسِه لأنَّ الإمامةَ محلُّ الرِّئاسة وموضع الفضيلة، وإمَّا لأنَّ أمر الصَّلاة كان في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يختلف ويستحيل من حال إلى حال، ولم يكن يأمن أن يُحدِث الله تعالى في تلك الحال أمرًا من زيادةٍ أو نُقْصان أو تبديل هيئة منهَا وهو لا يَعْلم ذلك، وإمَّا لأنَّه قد استدلَّ بشقِّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصُّفوف حتَّى خَلَص إلى الصَّفِّ الأوَّل على أنَّه لو أراد أن لا يتقدَّم؛ لَلَبِثَ من ورائها ولا يشقُّ الصُّفوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت