فهرس الكتاب
1252 - (اتَّقِي اللهَ) بأن لا تجزعي، فإنَّ الجزع يُحبِط الأجر.
و (اصْبِرِي) فإنَّ الصَّبرَ يُجْزل الأَجرَ.
@ (لَمْ تَعْرِفْهُ) هو مقول أنسٍ لا مقولها.
(الصَّدْم) ضَرْب الشَّيء الصُّلب بمثله، ثمَّ استُعمِل مجازًا في كلِّ مَكْروه حَصَل بغتًة.
وهذا الكلام يحتمل وَجْهين أن يكونَ معناه لا تنفعك هذه المعذرة حيثُ مَا سمعتِ النَّصيحة أوَّلًا، وكان الواجب عليك أن تَصْبري عند مفاجأةِ النَّصيحة، أو مَعْناه أنَّ الصَّبرَ عند قوَّة المصيبة أشدُّ، فالثَّواب عليه أكثر؛ لأنَّه إذا طالت [1] الأيَّام تُسلَى المصائب، فيصير الصَّبْر طَبْعًا فلا يؤجر على مثل ذلك، وكأنَّه قاله عليه السَّلام على طريقة أسلوب الحكيم دعي الاعتذار منِّي فإنَّ شيمتي أن لا أغضب إلَّا لله تعالى، فانظري إلى تفويتك من نفسك الثَّواب الجَزيْل بعدم الصَّبْر عند فجأةِ المُصيبة.
ابن بطَّال أراد عليه السَّلام ألَّا يجتمع عليها مُصيبتان مصيبة فَقْد الولد ومصيبة فقد الأجر الَّذي يُبْطله الجَزَع، فأمرها بالصَّبر الَّذي لا بدَّ للجازع من الرُّجوع إليه بعد سقوط أجره.
وقيل كلُّ مصيبة لم يُذْهِب فرحُ ثوابها ألمَ حُزْنها هي المصيبة الدَّائمة والحزن الباقي.
الحسن الحمد لله الَّذي آجرنا على ما لا بدَّ لنا منه.
[1] في الأصل (طال) .