1284 - قوله (تَتَقَعْقَعُ) تضْطرب وتتحرَّك، وهو حكاية حركة يُسمَع منها صوت.
وجه الجمع بينه وبين ما سبق أنَّه قُبِضَ؛ أنَّه أطلق القبض عليه مجازًا باعتبار أنَّه كان في النَّزع وماله ذلك.
(مَا هَذَا) أي فيضان الدَّمع، كأنَّه استغرب ذلك منه؛ لأنَّه يخالف ما عهده منه من مقاومة المُصيبة بالصَّبر، فقال «إنَّها رحمة» ؛ أي أثر رحمة جعلها الله في قلوب عباده؛ أي رحمة على
ج 1 ص 451
المقبوض تَنْبعثُ عن التَّأمُّل فيما هو عليه، وليس ممَّا توهَّمتَ من الجَزَع وقلَّةِ الصَّبر ونحوه.
إشارة (الرُّحَمَاءَ) بالنَّصْب على أنَّ (ما) في (إنَّما) كافَّة، وبالرَّفع على أنَّها موصولة.
وقالوا النَّوويُّ نصبه على أنَّه مفعول (يَرْحَمُ) ، ورفعه على أنَّه خبر (إنَّ) ، وتكون (ما) بمعنى الَّذي.