1285 - (لَمْ يُقَارِفِ) الخطَّابيُّ لم يُذنِب.
بَعْضهم لم يَقْرب أهله أي لم يجامعها.
إن قلتَ ما الحكمة فيه إذا فسَّر المقارفةَ بالمجامعةِ؟
قلتُ لعلَّها هي أنَّه لمَّا كان النُّزول في القبر لمعالجة أمر النِّساء لم يُرِد أن يكون النَّازل فيه قريْب العَهْد بمخالطةِ النِّساء، لتكون نفسه مطمئنَّة ساكنة كالنَّاسية للشَّهْوة.
ويُروَى أنَّ هذه البنت هي أمُّ كلثوم، وهي امرأة عثمان رضي الله تعالى عنها، وفي تلك اللَّيلة باشر عثمان جارية له، فعلم عليه السَّلام بذلك فلم يُعْجبه حيث شُغِلَ عن المريضة المحتضرة بهَا، فأراد أنَّه لا ينزل في قَبْرها معاتبة عليه، فكنَّى عنه، أو حكمة أخرى، والله تعالى أعلم بها.