فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 6723

1299 - (صَائِرِ) بالهمز بعد الألف؛ هو (الشَّقُّ) بفتح الشِّين وكسرها.

ابن بطَّال كذا في النُّسخة، لكنَّ المَحْفوظ صِير الباب.

صاحب «المجمل» الصَّير؛ أي بالكسر الشَّقُّ.

قوله (إِنَّ نِسَاءَ) خبر (إنَّ) محذوف؛ أي يَبْكين برفع الصَّوت والنِّياحة، أو يَنُحْنَ، وقرينة النَّهي تدلُّ على أنَّ المراد بالكباء النِّياحة، أو مَا فيه النِّياحة.

(لَمْ يُطِعْنَهُ) جملة حاليَّة.

(أُحْثُ) بضمِّ المثلَّثة من حثا يحثو، وكسرها من حثى يُحثي.

(أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ) ألصقه بالرَّغام _بفتح الرَّاء_ التُّراب، دعت عليه حيث لم يفعل ما أمره عليه السَّلام به، وهو أن ينهاهنَّ.

وحيث لم يتركه على ما كان فيه من الحُزْن بإخبارك ببكائهنَّ وإصرارهنَّ عليه وتكرارك ذلك.

إن قلتَ هُوَ فَعَل مَا أمره به لكنَّهنَّ لم يطعنه؛ قلتُ حيث لم يتَرتَّبْ على فعله الامتثال؛ فكأنَّه لم يفعله، أو هو لم يفعل الحثو.

إشارة قوله (فَزَعَمَتْ) أي قالت عائشة، وقال شيخنا هو قول عبد الرَّحمن بن قرط الصَّحابيُّ.

(الْعَنَاءِ) بالمدِّ التَّعَب والنَّصَب.

النَّوويُّ مَعْناه إنَّك قاصر لا تقوم بما أُمرتَ به من

ج 1 ص 454

الإنكار لنقصك وتقصيرك، ولا تخبر النَّبيَّ عليه السَّلام بقصورك عن ذلك حتَّى يُرْسل غيرك ويستريح من العناء.

قال وتأوَّله بعضُهم على أنَّه كان بكاء بنياح وصياح، ولهذا تأكَّد النَّهي ولو كان مجرَّد دمع العين لم ينه عنه؛ لأنَّه رَحْمة وليس بحرام.

وبعضهم على أنَّه كان بكاء من غير النِّياحة.

قال ويبعد أنَّ الصَّحابيَّات تتمادى بعدَ تكرار نَهْيهنَّ على محرَّم، وإنَّما هو بكاء مجرَّدٌ والنَّهي عنه للتَّنْزيه لا للتَّحريم، فلهذا أصرَرْنَ عليه متأوِّلات.

أقولُ ويحتملُ أنَّ الرَّجل لم يسند النَّهي إليه عليه السَّلام، فلهذا لم يُطعْنه، انتهى.

قيل أو لم يَفْهم من أمره الجزم بذلك، بل ظنَّ أنَّ المرادَ أنَّ يسكتهنَّ مَعَ الملاطفةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت