فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 6723

1301 - (هَيَّأَتْ شَيْئًا) أي أعددت طعامًا وأصلحته، وقيل هيَّأت شيئًا من حالها وتزيَّنت لزوجها تعرُّضًا للجماع.

(هَدَأَتْ) بالمهموز سَكَن.

(نَفْسُهُ) بسكون الفاء، وجمعه النُّفوس، وبفتحها، وجمعه الأنفاس، انتهى.

ابن قرقول من فَتَحَ؛ فهو من النَّفس، ومن سَكَّنَ؛ أراد الرُّوح؛ أي مات، إلَّا أنَّها أتت بلفظ مشترك يَصْلح للوجهين.

(لَعَلَّ اللهَ) هو مُسْتعمل بمعنى (عسى) ، بدليل دخول (أن) على خبره.

إشارة الحديث المذكور علَّقه بزيادة في آخره، طاهر بن محمَّد الحداديُّ في كتابه «عيون المجالس» عن معاوية بن قرَّة بنحوه.

ثمَّ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم «الحمد لله الَّذي جعل في أمَّتي صبَّارة مثل بني إسرائيل» ، فقيل يا رسول الله! وما كان خبرها؟ فقال «كان في بني إسرائيل امرأة وكان لها زوج، وكان لها منه غلامان، وكان زوجها أمرها بطعام تصنعه ليدعو علىه النَّاس، ففعلت واجتمع النَّاس في داره، فانطلق الغلامان يَلْعبان فوقعا في بئر كانت في الدَّار، فكرهت أن تنقض على زوجها الضِّيافة، فأدخلتهما البيت وسجَّتهما بثوب، فلمَّا خرجوا ودخل زوجها فقال أين أبنائي؟ قالت هما في البيت، وكانت مسحت بشيء من الطِّيب وتعرَّضت بالرَّجل حتَّى وقع عليها، ثمَّ قال أين أبنائي؟ قالت هما في البيت، فناداهما أبوهما فخَرجا يَسْعيان، فقالت المرأة سبحان الله! واللهِ لقد كانا مَيْتين، ولكنَّ الله أحياهما ثوابًا لصبري» وهذا من الزِّيادات على الكرمانيِّ.

ابن بطَّال «هَدَأَتْ نَفْسُهُ» من معاريض الكلام، وأرادت بسكونِ النَّفسِ الموت، وظنَّ أبو طلحة أنَّها تريد به سكون نفسه من المرض وزوال العلَّة وتبدُّلها بالعافية وأنَّها صادقة فيما خُيِّلَ إليه.

وفي ظاهر قولها وبارك الله لهما بدعائه عليه السَّلام، فرُزِقَا تسعة أولاد من القرَّاء الصُّلحاء، وذلك بصبرها فيما نالها ومراعاتها زوجها، انتهى.

القابسيُّ إنَّما حملتْ أمُّ سُليم حين مات الغلام بعبد الله بن أبي طَلْحة، والتِّسعة المَذْكورة هم أولاد عَبْد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت