فهرس الكتاب
1304 - (شَكْوَى) بدون التَّنوين؛ لأنَّه مثل (حُبْلى) أي اشتكى سَعْد عن مزاجِه لمرضٍ له؛ قاله الكرمانيُّ.
وقال ابن قرقول قال أبو علي والتَّنْوين رديء جدًّا.
(غَاشِيَةِ) الخطَّابيُّ يحتمل وَجْهين؛ أن يُرادَ به القوم الحضور عندَه الَّذين هم غاشيته؛ أي يَغْشونه للخدمةِ، وأن يُراد مَا يتغشَّاه من كربِ الوَجَع الَّذي به تمَّ كلامُه.
وفي بَعْضها غاشيةِ أهله، وفي بَعْضها في غشيته؛ أي في إغمائه.
التُّوربشتيُّ «الغاشية» هي الدَّاهية من شرٍّ أو مرض أو مكروه، والمراد به هنا ما كان يتغشَّاه من كرب الوجع الَّذي فيه لا الموت؛ لأنَّه برِئَ من ذلك المرض.
(فَقَالَ) أي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
(قَدْ قَضَى) فيه معنى الاستفهام.
(إِنَّ اللهَ) بكسر الهمزة ابتدائيَّة.
(تَسْمَعُونَ) لا تَقْتضي مَفْعولًا؛ لأنَّه جُعِلَ كالفعل اللَّازم؛ أي لا توجدون السَّماع.
(أَوْ يَرْحَمُ) ابن بطَّال يحتمل مَعْنيين، أو يرحم إن لم ينفِّذ الوعيد فيه، أو يرحم من قال خيرًا أو استسلم لقضائه تعالى.
أقول إن صحَّ الرِّواية بالنَّصْب يكون (أو) بمعنى (إلى) ؛ يعني إلى أن يرحمه الله؛ لأنَّ المؤمن لا بدَّ أن يَدْخل الجنَّة آخرًا.
(يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) إن قلتَ لم بكى عليه السَّلام وأصحابه؛ قلتُ لم يكن بكاؤهم على الميِّت، بَلْ يبكي الحيَّ، ثمَّ إنَّ المراد بالبكاء المنهيِّ عنه ما يتضمَّن النِّياحة، وما لا يجوز في الشَّريعة.
و (كَانَ عُمَرُ) هو عطف على لفظ (اشتكى) .
و (الْبُكَاءِ) في التَّرجمة؛ أي الَّذي برفع الصَّوت ونحوه.