فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 6723

1354 - 1355 - (الْأُطُمُ) بضمِّ الهمزة، والطَّاء مَضْمومة وساكنة الحصن.

(مَغَالَةَ) بفتح الميم وخفَّة المُعْجمة.

القاضي «بنو مغالة» كلُّ ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

(الْحُلُمَ) بضمِّ اللَّام وسكونها

ج 1 ص 461

(رَفَضَهُ) أي ترك سلام الإسلام ليأسه منه حينئذٍ، ثمَّ شرع في سؤاله عمَّا يَرَى.

وفي بعضها بإهمالِ الصَّادِ، فقيل معناه الضَّرْب بالرِّجلِ مثل الرَّفْس_بالمهملة_ وفي بَعْضها رضَّه؛ أي ضَغَطَه حتَّى ضمَّ بعضه إلى بعض، ومنهم {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصَّف4] .

إن قلتَ كيف طابق هذا الجواب (أتشهد) ؛ قلتُ لمَّا أراد أن يُلْزمه وَيُظْهر للقوم كذبه في دعوى الرِّسالة؛ أخرج الكلام مُخرج الكلام المنصف، يعني آمنتُ برُسُلِهِ، فإن كنت رسولًا صادقًا في دعواك غير مُلْتبس عليك الأمر؛ آمَنُ بك، وإن كنت كاذبًا وخُلِّطَ عليك الأمر؛ فلا لكنَّك خُلِّطَ عليك؛ فاخسأ ولا تعد طَوْرك حتَّى تدَّعي الرِّسالة، انتهى.

(خُلِّطَ) بتشديد اللَّام، ورُوِيَ بتخفيفها.

(خَبِيْئًا) بوزن (فعيل) ، و (خبا) بوزن (فعل) .

(الدُّخُّ) بضمِّ الدَّال وتشديد الخاء، وَهُوَ لغة فيه، وفي بعض نُسَخ «البخاريِّ» قال أبو عَبْد الله أراد أن يقول الدُّخان فلم يمكنه؛ لأنَّه كان في لسانه شيءٌ، قيل له فهو الدَّجَّال الأكبر، قال لا، وكان ولد له وكان يهوديًّا، وكان حجَّ أيضًا، انتهى.

وزعم بَعْضُهم أنَّه أراد أن يقول، فزجره عليه السَّلام أو هاب منه، فلم يَسْطع أن يُخرِج الكلمة تامَّة.

الخطَّابيُّ لا مَعْنى للدُّخان هنا؛ لأنَّه ليس ممَّا يُخبَّأ في كمٍّ أو كتف، بل «الدُّخُّ» نبت موجود بين النُّخيلات، إلَّا أن يكون مَعْنى (خبَّأت) أضمرت لك اسم الدُّخان، والمشهور أنَّه أضمر له آية الدُّخان، وهي قوله تعالى {فَارْتَقِبْ} [الدُّخان10] الآية.

وقيل الآية مكتوبة في يده عليه السَّلام، وهو لم يهتد منها إلَّا لهذا اللَّفظ النَّاقص على عادة الكهنة، ولهذا قال عليه السَّلام له لن تجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهَّان الَّذين يَحْفظون من إلقاء الشَّيطان كلمة واحدة من جُمْلة كثيرة مختلطة صدقًا وكذبًا بخلاف الأنبياء، فإنَّهم يُوحَى إليهم من علم الغيب وتحقيق [الحقائق] واضحًا جليلًا.

(اخْسَأْ) بالهمز، يقال خَسَأَ الكلب؛ بَعُدَ، وهو خطاب زجرٍ واستهانةٍ؛ أي اسكت صاغرًا مَطْرودًا.

و (لَنْ تَعْدُوَ) في بَعْضها بحذف الواو تخفيفًا أو بتأويل (لن) بمَعْنى (لا) أو (لم) .

قال ابنُ مالكٍ الجَزْم بـ (لن) لغة حكاها الكِسائيُّ، انتهى.

قال ابن هشام وزعم بَعْضهم أنَّ (لن) قد تجزم، كقوله

~ولن يحلَّ للعينين بعدك منظر

وقوله

~لن يخب الآن من رجائك من حرَّك من دون بابك الحلقة

الأوَّل محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الألف للضَّرورة، انتهى.

تَنْبيه إن قيل كان ابن صيَّاد يتكهَّن ويدَّعي النُّبوَّة، وخبَّأ له عليه السَّلام خبيئًا فعلمه

وهو الدُّخان، فأمن انقطاع الكهانة في ذلك الزَّمان.

قلتُ (الدُّخُّ) نبات يكون بين النَّخيل، وخبَّأ له عليه السَّلام {فَارْتَقِبْ} [الدُّخان10] الآية، فعلى هذا لم يُصِب ابن صيَّادٍ فيما خبَّأ له الثَّاني؛ أنَّ شيطانه، كان يأتيه بما خَفِيَ من أحياء الأرض ولا يأتيه بخبر السَّماء، أو يمكن أن يكون قَرُبَ من النَّبيِّ عليه السَّلام حين ذكر الآية سرًّا فسمع منها ذكر الدُّخان بقوَّة خفيَّة له في سَمْعه ليست لنا فألقى الكلمة على لسان صاف وحدها، إذ لم يمكن الجنِّيَّ سماع سائر الآية، ولذلك قال له اخسأ، لن تعدو وقدرك من العجز عن علم الغيب، وإنَّما الَّذي يمكن في حقِّه هذا القدر دون مزيد عليه، على هذا النَّحو قاله الخطَّابيُّ، انتهى.

قوله (إِنْ يَكُنْهُ) الوصل لغة، والفصل أرجح، فيقال كان إيَّاه، وهو ما اختاره ابن مالك في «التَّسهيل» وشرحه

ج 1 ص 462

خلافًا لقوله في «الخلاصة» ، واتِّصالًا إخبارٌ.

وفي بعضها إن يكن هُوَ، فإمَّا أن يكونَ (هُوَ) تأكيدًا للضَّمير المُسْتتر، وكان تامَّة، أو وُضِعَ (هُوَ) مَوْضع إيَّاه والخبر مَحْذوف؛ أي إن يكن هو داخلًا.

(يَا صَافِ) الفاء مَضْمومة ومكسورة؛ لأنَّه ترخيمُ يا صافي، وساكنة للوقف.

(لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ) لو تركته بحيث لا يَعْرف قدومَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يَنْدهش عنه؛ بيَّن لكم باختلافِ كلامهِ مَا يهوِّن عليكم شأنه، الخطَّابيُّ وهذا مختصر كلامه.

الخطَّابيُّ وإنَّما لم يترك عمر يضرب عنقَه مع أنَّه ادَّعى النُّبوَّة بحضرته عليه السَّلام؛ لأنَّه كان غير بالغ، أو أنَّه كان في أيَّام مهادنة اليهود وحلفائهم؛ لأنَّه عليه السَّلام بعد قدوم المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن يُتْرَكوا على أمرهم، وكان هُوَ منهم.

وأمَّا امتحانه بما خبَّأ له؛ فلأنَّه كان يَبْلغه مَا يدَّعيه؛ فأراد إظهارَ بطلان حاله للصَّحابة، وإنَّما كان الَّذي جرى على لسانه في الجواب شيئًا ألقاه الشَّيطان إليه حين سمع النَّبيَّ عليه السَّلام يراجع به الصَّحابة قبل دخوله النَّخل.

قال ولفظ «لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» يحتملُ أن يرادَ أنَّه لا يَبْلغ قَدْره وحي الأنبياء ولا إلهام الأولياء، وأن يُراد أنَّه لا يَسْبق قدَرَ الله فيه وفي أمره.

ابن بطَّال «رَفَضَهُ» نحَّاه ورماه.

(يَأْتِيْنِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ) أي أرى الرُّؤيا، فربَّما تَصْدُق وربَّما تكذب.

و (خَبِيئًا) أي شيئًا لا تطَّلع عليه.

(فَلَنْ تَعْدُ) أظنُّه هو على لغة قوم يجزمون بـ (لن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت