فهرس الكتاب
1360 - (إِسْحَاقُ) إمَّا ابن راهويه، وإمَّا ابن مَنْصور، ولا قَدْحَ في الإسناد بهذا اللَّبس؛ لأنَّ كلًّا منهما بشرط البخاريِّ.
قال شيخنا في رواية الفربريِّ التَّصريح بأنَّه إسحاق بن إبراهيم، يَعْني ابن راهويه.
قال وهو مُقْتضى صنيع أبي نُعيم في «المُسْتخرج» .
(الْمُسَيَّبِ) بالفتح على المشهور، وفي الإسناد رواية الأكابر عن الأصاغر، وثلاثة تابعيُّون بعضهم عن بعض.
(حَضَرَتْهُ الوفاة) أي حضور علاماتها، وذلك قبل النَّزْع، وإلَّا لما نفعه الإيمان، ويدلُّ عليه محاورته النَّبيَّ عليه السَّلام ولكفَّار قريش.
(أي عَمِّ) يعني يا عمِّي.
(كَلِمَةً) نصب على البدليَّة أو على الاختصاص.
(أَشْهَدُ) صفة لـ (كلمة) .
(يَعْرِضُهَا) بكسر الرَّاء.
(آخِرَ) أي في آخر، ولفظ (هو) إمَّا عبارة أبي طالب وأراد به نفسَه، وإمَّا عبارة الرَّاوي، ولم يحلَّ كلامه بعينه لقُبْحه، وهو من التَّصرُّفات الحَسَنة؛ قاله الكرمانيُّ.
وكلام النَّوويِّ نحو الثَّاني.
(أَمَا) حرف التَّنْبيه، وقيل إنَّه بمعنى حقًّا.
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِيْنَ آمَنُوا} [التَّوبة113] أي ما يَنْبغي له ولهم، وهو بمَعْنى النَّهي.
فيه جواز الحَلف من غير استحلاف، وكان الحَلف هنا لتوكيد العَزْم على الاستغفار وتطييبًا لنفس أبي طالب.
النَّوويُّ حديث وفاته اتَّفق البخاريُّ ومسلم على إخراجه من رواية سعيد عن أبيه، ولم يروِ عن المسيِّب إلَّا ابنه سَعيد، كذا قاله الحفَّاظ.
وفيه ردٌّ على الحاكم أبي عبد الله بن البيع فيما قال إنَّهما لم يُخرِجا عن أحدٍ ممَّن لم يروِ عنه إلَّا راوٍ واحد، ولعلَّه أراد من غير الصَّحابة.
فائدة اعلم أنَّه لا تعارض بين هذا وبين استغفاره عليه السَّلام لهم يوم أُحُد؛ لأنَّ استغفاره عليه السَّلام لقومه مَشْروط بتوبتهم من الشِّرْك، كأنَّه أراد الدُّعاء لهم بالتَّوبة.
وقيل أراد مَغْفرة تَصْرف عنهم عقوبة الدُّنيا من المسخ وشبهه.
وقيل تكون الآية تأخَّر نزولها، فنزلت بالمدينة ناسخة للاستغفار للمشركين، فيكون متقدِّمًا، والنُّزول متأخِّرًا، لا سيَّما وهو من آخر ما نزل، وتقدَّم.
ج 1 ص 464