1367 - (مرَّ بِجَنَازَةٍ) في بعضها (مرُّوا) بلفظ الجمع مضموم الميم ومفتوحها؛ قاله الكرمانيُّ.
وقال سيِّدي (مرَّ) لازمٌ، لا يُبنى منه، إلَّا أنِّي رأيتُ عن سيبويه أنَّه جوَّز البناء من اللَّازم.
(فَأَثْنَوا) الثناء بتقديم المثلَّثة على النون بالمدِّ يُسْتعمَل في الخير لا في الشَّرِّ، وفيه لغة شاذَّة أنَّه يُستعمَل في الشَّرِّ أيضًا، وأمَّا الثَّناء بتقديم النُّون، وبالقَصْر، ففي الشَّرِّ خاصَّة، وإنَّما استُعمِل الثَّناء الممدود هنا في الشَّرِّ؛ ليجانس الكلام مشاكلة كقوله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشُّورى40] .
إن قلتَ كيف مُكِّنوا من ذكرِ الشَّرِّ
ج 1 ص 466
مع الحديث الصَّحيح في النَّهي عن سبِّ الموتى وذكرهم إلَّا بالخير؟
قلتُ ذلك في غير الكافر والمظاهر بالفسق والبدعة، وأمَّا هؤلاء؛ فلا يجزئ ذكرهم بالشَّرِّ؛ للتَّحذير من طريقهم ومن الاقتداء بآثارهم.