فهرس الكتاب
1404 - (زَكَاتَهَا) إن قلتَ لِمَ أفرد الضَّمير والقياسُ يَقْتضي التَّثنية؟
قلتُ وحَّده إمَّا على تأويل الأموال، وإمَّا عودًا إلى الفضَّة، فإنَّها أكثر انتفاعًا في المعاملات من الذَّهب، أو اكتفى ببيان حالها عن بيان حال الذَّهب، أو رعاية لنظر القرآن حيث جاء مُفْردًا فيه.
«الكشَّاف» إن قلتَ لم قيل ولا ينفقونها؛
قلت ذهابًا إلى المعنى دون اللَّفظ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما جملةً وافيةً، وقيل معناه ولا ينفقونها، والذَّهب كما أنَّ معنى قول الشَّاعر
~فإنِّي وقيَّارٌ بها لغريب
وقيَّار كذلك.
(طُهْرًا) ؛ أي مَطْهرة، وحاصلُه أنَّ حكم آية الكنز مَنْسوخ.
ابن بطَّال يريد بقوله إنَّما كان هذا قبل أن ينزل الزَّكاة قول الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة219] أي مَا فَضَلَ عن الكفاية وكان فرضًا على الرَّجل أن يتصدَّق بما فضل عن كفايته، فلمَّا فرضت الزَّكاة؛ نُسِخَ.