فهرس الكتاب
1405 - (ذَوْدٍ) بفتح المُعْجمة الإبل من الثَّلاثةِ إلى العَشَرة، وقيل ما بين الثِّنتين إلى التِّسع، وقيل من الواحد إلى العشرة، والرِّواية المَشْهورة (خمس ذود) بالإضافة.
ورُوِيَ بتنوين (خمس) ، ويكون (ذود) بدلًا منه، وبزيادة الباء في (خمس) نظرًا إلى أنَّ (الذَّود) يُطلَق على المذكَّر والمؤنَّث
ج 1 ص 476
وتركوا القياس في الجمع، كما قالوا ثلاث مئة، وقيل إنَّما جاز؛ لأنَّه في مَعْنى الجمع؛ لقوله تعالى {تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النَّمل48] ؛ لأنَّ فيه مَعْنى الجَمْعيَّة.
(أَوْسُقٍ) ومفرده (الوَسْق) بفتح الواوِ على المَشْهور وكسرها، وأصله في اللُّغة (الحمل) ، والمراد منه ستُّون صاعًا، وهو تمام حمل الدَّوابِّ النَّقَّالة، والصَّاع أربعةُ أمداد، والمدُّ؛ رَطلٌ وثلث بالبغداديِّ، والرَّطل على الأظهر مئة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وقيل بالمئة والثَّمان والعشرين بلا أسباع، وقيل مئة وثلاثون، وهذا الحديث أصل في بيان مقادير أنصبة الأموال الَّتي يجب فيها الزَّكاة، فنصاب الفضَّة مئتا درهم، ونصاب الإبل خمسة، ونصاب الحبوب والثِّمار الَّتي توسق ستُّون صاعًا.
وفيه أن لا صدقة في الخضراوات؛ لأنَّها لا توسق، وفيه أنَّه لا زكاة فيما دون الأنصبة.
أبو حنيفة تجب الزَّكاة في قليل الحبِّ وكثيره.