فهرس الكتاب
1406 - (هُشَيْمًا) في بَعْضها كُتِبَ بدون الألف، وهي اللُّغة الرَّبعية [1] ، حيث يقفون على المنصوب المنوَّن بالسُّكون، فلا يَحْتاج الكاتب بلغتهم إلى الألف.
(أقْدَمِ) بفتح الدَّال بلفظ المضارع وبلفظ الأمر.
ابن بطَّال إنَّ معاوية نظر إلى سياق الآية، فإنَّها نزلت في الأحبار والرُّهْبان الَّذين لا يؤتون الزَّكاة، وأبا ذرٍّ إلى عموم الآية، وأنَّ من يرى وجوب الزَّكاة ولا يرى أداءها؛ يلحقه هذا الوعيد الشَّديد أيضًا، فخاف معاوية أن يقع بين المسلمين خلاف، فشكا إلى عثمان وكان بالشَّام من قِبَلِهِ، فكتب عثمان إلى أبي ذرٍّ أن اقدمِ المدينة، فلمَّا قَدِمَ المدينة؛ اجتمع عليه النَّاس يسألونه عن القصَّة، وما جرى بينه وبين معاوية، فلمَّا رأى أبو ذرٍّ ذلك؛ خاف أن يعاتبه عثمان في ذلك، فذكر له كثرة النَّاس عليه وتعجُّبهم من حاله كأنَّهم لم يروه فقط، فقال له عثمان إنِّي كنت أخشى وقوع فتنة، فاسكن مكانًا قويًّا من المدينة، فنزل الرَّبذة وأخبر أنَّ طاعة الأمراء واجبة حتَّى لو أمَّر الخليفةُ حبشيًّا؛ كان على الرَّعيَّة السَّمع والطَّاعة.
[1] في الأصل (الربيعة) .