فهرس الكتاب
1407 - 1408 - (مَلَإٍ) هُوَ جماعة.
(الثَّدْي) يُذكَّر ويُؤنَّث، وهي للمرأة والرِّجال أيضًا.
(النُّغْض) الغضروف.
الخطَّابيُّ «نُغْضُ الكتف» الشَّاخص منه، وأصل (النُّغض) الحركة، وسمِّيَ ذلك المَوْضع من الكتف نغضًا؛ لأنَّه يتحرَّك من الإنسان في مَشْيه وتصرُّفه.
ابن بطَّال سقط كلمة من الكتاب، وهي فقال أبو ذرٍّ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولفظ (يَا أَبَا ذَرٍّ) متعلِّق بقوله (قَالَ لِي خَلِيْلِي) .
و (مَا بَقِيَ) أي أيُّ شيء بقي.
ولفظ (قُلْتُ نَعَمْ) جواب لقوله «أتبصر أحدًا؟» ؛ أي الجبل المشهور.
و (لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا) أي لا أطمع في دنياهم ولا أستفتهم عن دين؛ أي لا أسألهم عن أحكام الدِّين؛ أي أقنع بالبُلْغة من الدُّنيا وأرضى باليسير ممَّا سمعتُ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال ويمكن أن يكون أبا ذرٍّ ذَهَبَ إلى مَا يَقْتضيه ظاهر لفظ {الَّذِيْنَ يَكْنِزُوْنَ} [التَّوبة34] ، إذ الكنز في اللُّغة المال المَدْفون سواء أُدِّيَت زكاته أم لا، وفي قول أبي ذرٍّ إنَّما يَجْمعون الدُّنيا؛ دليلٌ أنَّ الكنز عنده جَمْع المال، والدَّليل على أنَّ الكنز مال لم تُؤَدَّ زكاته ما تقدَّم آنفًا حيث قال أنا كَنْزك.
إشارة قوله (الْكَانِزِيْنَ) ، ويروَى الكاثرين من الكَثرة.
قال الزَّركشيُّ والكاثرين أولى من الكَثر؛ لأنَّه يقال لكثيرِ المالِ مُكثرٌ لا كاثرٌ.
قلتُ ممنوع، بل يقال كاثر كما في قوله إنَّما العزَّة للكاثر.
(مِثْلَ أُحُدٍ) إمَّا خبر، و (ذَهَبًا) تمييز، وإمَّا حال مقدَّم على الخبر.
إن قلتَ هل لتخصيص الاستثناء بـ (ثَلَاثَةَ دَنَانِيْرَ) حكمة مَعْلومة؟
قلتُ الله أعلم، ويحتمل أنَّ هذا المقدار كان دَينًا أو مقدار كفايةِ خراجاتِ تلك اللَّيلة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
ج 1 ص 477
إن قلتَ الإنفاق في سبيل الله مُسْتحسن، فلم ما أحبَّه عليه السَّلام؟
قلتُ المراد أنفَقَه لخاصَّة نفسه، أو المراد أنفَقَه في سبيل الله، وعدم المحبَّة إنَّما هو للاستثناء الَّذي فيه؛ أي ما أحبُّ الإنفاق للكلِّ.
قوله (وَإِنَّ هَؤلَاءِ) عطف على (إنَّهم لا يَعْقلون) ، وليس من تتمَّة كلام الرَّسول عليه السَّلام، بَلْ هو كلام أبي ذرٍّ، وكُرَّر للتَّأكيد ولربط مَا بعدَه عليه، وفيه المبالغة في الزُّهْد، وكان مَذْهب أبي ذرٍّ أنَّه يُحرِّم على الإنسان ادِّخار مَا زاد على حاجته، وجواز نفي العَقْل عن العقلاء مجازًا.