1419 - (تَصَدَّقَ) بتخفيف الصَّاد
ج 1 ص 479
وحذف إحدى التَّائَين، وفي بَعْضها بتشديدها بإدغام التَّاء فيها، والمُتصدِّق الَّذي يُعْطي الصَّدَقة، وأمَّا الَّذي يأخذ؛ فهو المصدَّق من التَّفعل.
(الشُّحُّ) البُخْل مع الحِرص، وقيل هو أعمُّ من البخل، وقيل هو كالوصف اللَّازم، ومن قبيل الطَّبع.
(تَأْمُلُ) بضمِّ الميم؛ أي تطمع بالغنى.
(وَلَا تُمْهِلَُْ) بنصب اللَّام، وفي بَعْضها بسكونها، انتهى.
وقال الدُّمياطيُّ فيه ثلاثة أوجه.
(بَلَغَتِ) أي النَّفس، والسِّياق يدلُّ عليه.
(الْحُلْقُومَ) الحلق، والمرادُ منه قاربت البلوغ، إذ لو بلغت حقيقة لم تصحَّ وصيَّته، ولا شيء من تصرُّفاته بالاتِّفاق.
الخطَّابيُّ فيه أنَّ سخاوته بالمال في مرضه لا تمحو عنه سمة البخل، ولذلك شرط أن يكون صحيح البدن شحيحًا بالمال لا يجد له وقعًا في قلبه؛ لِما يأمله من طول العمر ويخافه من حدوث الفَقْر.
وقال الاسمان الأوَّلان كناية عن المُوْصى له، والثَّالث عن الوارث، يريد أنَّه إذا صار للوارث؛ فإنَّه إن شاء أبطله ولم يجزه.
أقول ويحتمل أن يكون كناية عن المورِّث؛ أي خَرَجَ عن تصرُّفه وكمال ملكه واستقلاله بما شاء من التَّصرُّف، فليس له في وصيَّته كثير ثوابٍ بالنِّسبة إلى ما كان كامل التَّصرُّف، وقيل هو كناية عن الموصى له أيضًا؛ أي كان في تقدير الأزل له، وسبق القضاء بذلك، ومَعْنى الحديث أنَّ الشُّحَّ غالب في حالِ الصِّحَّة، فإذا سمح فيها وتصدَّق؛ كان أعظم لأجره، بخلاف من أشرف على الموت وأيس الحياة ورأى مصير المال لغيره.