فهرس الكتاب
1446 - (أُمَّ عَطِيَّة) نُسيبة _بضمِّ النُّون_.
إن قلتَ فالسِّياق يَقْتضي أن يقولَ (بُعِثَ إِلَيَّ) بلفظ ضمير المُتكلِّم المجرور.
قلتُ وَضَعَ الظَّاهر مَوْضع المُضْمر إمَّا على سبيل الالتفاتِ، وإمَّا على سبيل التَّجْريد من نَفْسها شخْصًا اسمه نُسَيبة.
إن قلتَ (فَأَرْسَلَتْ) متكلِّم أو غائب؛
ج 1 ص 485
قلتُ المَعْنى على اللَّفظين صحيحٌ، لكنَّ الرِّواية بالغَيْبة.
الغسَّانيُّ نُسيبة هي أّمُّ عطيَّة، وَوَقَع في (كتاب الزَّكاة) من «الجامع» حديثًا يُوهِم إسناده بأنَّ نسيبة غير أمِّ عطيَّة، وهو قال حدَّثنا أحمد، حدَّثنا أبو شهابٍ، عن خالدٍ، عن حفصةَ، عن أمِّ عطيَّة قالت بُعِثَ إلى نسيبة بشاةٍ ... إلى آخره.
ابن السَّكن قال البخاريُّ بعد هذا الحديث نسيبة هي أمُّ عطيَّة.
مسلم حدَّثنا زُهَير، حدَّثنا إسماعيلُ عن خالدٍ عن حَفْصة عن أمِّ عطيَّة قالت بَعَث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إليَّ بشاةٍ من الصَّدقةِ.
(ذلك الشَّاةِ) وإنَّما لم يقل تلك الشَّاة؛ لأنَّه نحو (الحمامة) تُطْلَق على الذَّكر والأنثى، يقال حمامة ذكر وحمامة أنثى، فأراد التَّنْبيه على أنَّ ذلك كانَ شاة ذكرٍ.
الجَوْهريُّ الشَّاة من الغنم تُذكَّر وتُؤنَّث، انتهى كلام الكرمانيِّ، وفي أصلنا ذلك وتلك، وكسر (تلكِ) وفتح (ذلكَ) ، انتهى.
(هاتي) وفي بَعْضها (هات) محذوفًا منه الياء تَخْفيفًا.
الخليل أصل (هاتِ) من أتى يؤتي، فقُلِبَت الألف هاء.
(بَلَغَتْ) أي الشَّاة.
(مَحِلَّ) بكسر الحاء.