فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 6723

1483 - (العَثْرِيُّ) بالمهملة والمثلَّثة المفتوحتين، وبالرَّاء وبالتَّحتانيَّة المشدَّدة، قيل هو مأخوذ من العاثور، وهو السَّدُّ الَّذي يُصنَع ليُرجِعَ الماء إلى الزَّرْع.

الخطَّابيُّ هو الَّذي يشرب بعروقه من غير سقي، جعله عليه السَّلام فيما تخفُّ مؤونته على

ج 1 ص 501

الضِّعف، وفيما لا يخف على النِّصف رفقًا بأرباب الأموال والفقراء ونظرًا لهم في الوجهين معًا.

التَّيميُّ هُوَ ما يشرب من ماءٍ مجتمعٍ من المطر في حُفَرٍ، وإنَّما سُمِّيَ بذلك لأنَّ الماشي يتعثَّر به.

(النَّضْحِ) الرَّش، والنَّضح الشُّرب دون الرِّيِّ، والنَّاضح البعير يُسْتقى عليه، والمراد ما سُقِيَ بالسَّواني؛ أي النَّواضح.

شارح التَّراجم وجه ذكر العسل في هذه التَّرجمة؛ التَّنْبيه على أنَّ مُقْتضى الحديث تخصيص العشر بما سقت السَّماء، والعسل ليس منه، فلا يجب فيه العشر.

(الْأَوَّلِ) أي حديث أبي سعيد، وهو أنَّه «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» ، تفسيرًا لحديث ابن عمر هذا، وهو «فيما سقت السَّماء العشر» .

و (لَمْ يُؤَقِّتْ) أي لم يعيِّن الزِّيادة، وهو تعيين النِّصاب.

و (إِذَا رَوَاهُ) متعلِّق بقوله (مقبولة) .

و (الثَّبَتِ) بتحريك الموحَّدة الثَّبات والحجَّة.

و (الْمُفَسَّرُ) بفتح السِّين؛ المبيَّن؛ أي الخاص.

يَقْضي أي يحكم على المُبْهم؛ أي العام، وسُمِّيَ الخاصُّ مبيَّنًا؛ لوضوح المراد منه، والعامُّ مبهمًا؛ لاحتمال إرادة الكلِّ والبعض منه.

وغرضه أنَّ فيما سقت عامٌّ للنِّصاب، ودونه وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة خاصٌّ بقدر النِّصاب، والخاصُّ والعامُّ إذا تعارضا يخصِّص الخاصُّ العامَّ، وَهُوَ مَعْنى القضاء عليه.

إن قلتَ مذهب الحنفيِّ أنَّ الخاصَّ المتقدِّم مَنْسوخ بالعامِّ المتأخِّر، ولعلَّه ضبط التَّاريخ وعلم تقدُّم حديث أبي سعيد، فلهذا لا يُشْترط النِّصاب فيه.

قلتُ فيلزم عليه أن يقول بمثله في الوَرِقِ إذا مرَّ في (باب زكاة الغنم في الرِّقة ربع العشر) .

وَوَرَدَ أيضًا «ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة» ، لكنَّه لا يوجبُ الزَّكاة فيها إلَّا إذا كانت نصابًا.

إن قلتَ لم لا يحمَل المفسَّر والمُبْهم على المبيَّن والمجمل الاصطلاحيين؟

قلتُ ظاهره ذلك، لكن لمَّا كان المُجْمل بالاصطلاح ما لم تتَّضح دلالته ولم يكن حديث فيما سقت غير واضح الدَّلالة؛ فسَّرناهما بالعامِّ والخاصِّ.

التَّيميُّ أراد بقوله هذا حديث أبي سعيد المخرَّج في الباب الَّذي بعد هذا الباب، ولعلَّ النَّاسخ قدَّم كلام البخاريِّ على الباب الَّذي يقتضيه غلطًا، وغرضه أنَّ (فيما سقت) مبهم يقتضي أنَّ تحت العشر في قليله وكثيره.

وحديث أبي سعيد مفسِّر له؛ لأنَّه بيَّن أنَّ ما لم يكن خمسة أوسق فلا زكاة فيه.

أقول في نسخة الفربريِّ ليس كلامه هذا إلَّا في الباب الَّذي بعد هذا الباب بعد حديث أبي سعيد، مع أنَّه لو كان في هذا الباب لا يحتاج إلى أن يحمل على غلط النَّاسخ لتقدِّم حديثه في (باب ما أدَّى زكاته فليس بكنز) ، وفي (باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة) .

وقال ابن بطَّال اتَّفق الجمهور على اعتبار الخمسة الأوسق.

البرماويُّ أي فصحَّ قوله هذا تَفْسير للأوَّل؛ أي السَّابق في ذلك الباب، وإن كان يعاد في الباب الآتي؛ قلتُ وَهُوَ مَعْكوس؛ لأنَّ غرض البخاريِّ أنَّ حديث أبي سعيد يقضي على حديث ابن عمر لا العكس، وقائله؛ نعم هو يقضي عليه من حيث بيان القدر الواجب لكنَّه ليس غرض البخاريِّ، انتهى.

أبو حنيفة بعدم اعتبارها واجب الزَّكاة في قليله وكثيره.

قال وهذا خلاف السُّنَّة والعلماء، وقد ناقض حيث استعمل المُجمل والمُفَسَّر في مَسْألة الرِّقة ولم يستعمل في هذه المسألة كما أنَّه أوجب الزَّكاة في العسل وليس فيه خبر ولا إجماع.

(فَأُخِذَ) بلفظ المَجْهول، وذلك لأنَّ بلالًا روى الزِّيادةَ وَهُو أنَّه صلَّى في الكَعْبةِ.

إن قلتَ هذا ليس من باب الزِّيادة، بَلْ هما متنافيان؛ لأنَّ أحدهما صلَّى والآخر لم يصلِّ.

قلتُ معنى (لم يصلِّ) ما رأى أنَّه صلَّى، ففي الإثبات زيادة علم.

إن قلتَ فعلى هذا التَّقدير ليس أيضًا مثل ما لحن فيه إذ لا إبهام فيه.

قلتُ وجه التَّشبيه ليس إلَّا مجرَّد العمل بالزِّيادة وقبولها، وليس في نسخة الفربريِّ لفظ (المفسَّر يقضي على المبهم) .

ج 1 ص 502

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت