فهرس الكتاب
1537 - 1538 - (فَذَكَرْتُهُ) أي قال منصور ذكرت امتناع ابن عمر من الطِّيب لإبراهيم النَّخعيَّ.
والضَّمير في (بِقَوْلِهِ) عائد إلى ابن عمر؛ أي ماذا يصنع بقوله حيث ثبت ما ينافيه من فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، انتهى كلام الكرمانيِّ.
وقال سيِّدي «فذكرته» قائله منصور بن المعزِّ.
تقدَّم في (كتاب الغسل) عن إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر عن أبيه قال سألتُ عائشة وذكرتُ لها قول ابن عمر (ما أحبُّ أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا) ، فقالت عائشة (أنا طيَّبت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، انتهى.
وفي «مسلم» عن إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر عن أبيه قال سألتُ عبيد الله بن عمر عن الرَّجل يتطيَّب ثمَّ يصبح محرمًا، فقال ما أحبُّ أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا، لأن أطلى بقَطِرانٍ أي أحبُّ إليَّ من أن أفعل ذلك، قد حكمت عليه عائشة فأخبرها بذكر الحديث.
وقال ابن الملقِّن كما رأيته في «شرحه» قول إبراهيم؛ يعني النَّخعيُّ لسعيد بن جبير ما تصنع بقول ابن عمر فيما سلف أنَّه كان يدَّهن بالزَّيت ... إلى آخر كلامه.
وورد من حديث ابن عبَّاس انطلق النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من المدينة بعدما ترجَّل وادَّهن ... الحديث.
فالحاصل أنَّ مقول قوله فذكرته؛ أي ذكرت ادِّهانه بالزَّيت وامتناعه عن الطِّيب.
قوله (إلى رسول الله) إن قلتَ هذا فعل للرَّسول وتقرير لا قول.
قلتُ فعله في بيان الجواز لقوله.
(الْوَبِيْص) البريق، والمراد أثر الطِّيب لا جرمه.
و (الْمَفْرَق) وسط الرَّأس، وإنَّما جُمِعَ تعميمًا لجوانب الرَّأس الَّتي يفرق فيها.
الجوهريُّ قولهم للمفرق مفارق؛ كأنَّهم جعلوا كلَّ مَوْضع منه مَفْرقًا.