1559 - (امْرَأَةً) محمولة على أنَّ هذه المرأة كانت محرمًا له، وإنَّما لم يذكر الحَلْق؛ لأنَّه كان مَشْهورًا عندهم، أو أنَّه داخل في لفظ أمرني بالإحلال.
(فَقَدِمَ) بكسر الدَّال؛ أي جاء زمان خلافته، فأنكر فسخ الحجِّ إلى العمرة.
إن قلتَ أبو موسى فسخ الحج إليها أم لا؟
قلتُ نعم، فسخ لأنَّه عليه السَّلام كان إمَّا قارنًا أو مفردًا، أو هو كان تابعًا له، فإذا تمتَّع يلزم تركه الحجَّ من ذلك الإحرام.
إن قلتَ نقل بعضهم أنَّ عمر كان منكرًا للتَّمتُّع بهذا الوجه المذكور من الشَّرطين، فما قولك فيه؟
قلتُ اختلفوا في المتعة الَّتي نهي عنها؛ فقيل هي فسخ الحجِّ إلى العمرة، وهو ظاهر، وقيل هو التَّمتُّع المشهور، والنَّهي للتَّنزيه لا للتَّحريم.
إن قلتَ ما وجه دلالة الآية حينئذ على ذلك؟
قلتُ لعلَّه من جهة أنَّ من جملة إتمام الحجِّ للإحرام من الميقات، والمتمتِّع ليس إحرامه إلَّا من مكَّة، أو المراد بـ (الإتمام) امتداد زمان العمرة أيضًا إلى وقت تحلُّل الحجِّ؛ لكونهما في سلك واحد.
إن قلتَ إنَّ عليًّا وأبا موسى رضي الله تعالى عنهما كليهما علَّقا الإهلال بإهلال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فما الفرق بينهما حيث أمر عليًّا بالدَّوام عليه، وأمر موسى بفسخه إلى العمرة؟
قلتُ كان مع عليٍّ الهدي، كما كان معه عليه السَّلام، وقال لولا الهدي؛ لجعلته عمرة.
وفي الحديث صحَّة الإحرام معلِّقًا.
قيل ويحتمل أن يكونا قد بلغهما أنَّه عليه السَّلام قارن فنويا القران وقت العقد، فلمَّا سألهما؛ قالا أهللنا بما أهللت به.