1689 - قوله (بَدَنَةً) النَّوويُّ حيث أُطلِقَت في الفقه والحديث يُراد بها البعير ذكرًا أو أنثى، وشرطها أن تكون في سنن الأضحية، وهي الَّتي دخلت في السَّادسة، صاحبُ «العين» هي ناقة تُهْدَى إلى مكَّة، وفيه دليل على ركوب البدَنة المُهْداة، الشَّافعيُّ يركبها عند الحاجة.
أحمد وبدون الحاجة، أبو حنيفة لا يركبها إلَّا عند الضَّرورة، بعضهم يجب ركوبها لمطلق الأمر لمخالفة ما كانت الجاهليَّة عليه من إكرام البَحيرة والسَّائبة.
(وَيْلَكَ) هذه الكلمة أصلها لمن وقع في مهلكة، فقيل لأنَّه كان [1] محتاجًا وهو قد وقع في تعب وجهد.
وقيل هي كلمة تجري على اللِّسان، وتُستعمَل من غير قَصْد إلى ما وُضِعَت له أوَّلًا، بَلْ تُدْعم بها العرب كلامها، كقولهم لا أبَ لك ولا أمَّ لك، التَّيميُّ إن كان الهدي مطوَّعًا فهو باق على ملكه وتصرُّفه إلى أن يُنْحر، وإن كان نذرًا؛ زال ملكه عنه وصار للمساكين، فإن كان ممَّا يُركَب؛ جاز له أن يركبه بالمَعْروف، إذا احتاج إليه، قال ولعلَّه إنَّما امتنع عن ركوبها شفقًا من إثم أو غرم فيها، فقال له اركب ليعلم أنَّه لا يلزمه في ذلك غُرْم ولا يلحقه إثم.
[1] زيد في الأصل (لا) وليس بصحيح.