فهرس الكتاب
1742 - إشارة (هِشَامُ بْنُ الْغَازِ) بحذف الياء وإثباتها.
(بِهَذَا) أي وقف مُلْتبسًا بهذا الكلام المذكور.
و (الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) الَّذي كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واقفًا فيه، أو سُمِّيَ به لاجتماع المُسْلمين والمشركين فيه وموافقة لأعياد أهل الكتاب.
قال الكرمانيُّ في «مسلم» من حديث أبي هريرة (بعثني أبو بكر الصِّدِّيق في الحجَّة الَّتي أمَّره عليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل حجَّة الوداع في رهط يؤذِّنون في النَّاس يوم النَّحر «لا يحجُّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان» ) .
قال ابن شهاب فكان حميد بن عبد الرَّحمن يقول يوم النَّحر يوم الحجِّ الأكبر من أجل حديث أبي هريرة.
وفي «البخاريِّ» كما هنا وقف النَّبيُّ عليه السَّلام يوم النَّحر بين الحراب في الحجَّة بعده وقال «هذا يوم الحجِّ الأكبر» .
اعلم أنَّه اختُلِف في المراد للحجِّ الأكبر؛ فقيل يوم عرفة، وقال مالك والشَّافعيُّ والجمهور هو يوم النَّحر، ونقل القاضي عن البيهقيِّ أنَّه يوم عرفة، وهو خلاف المَعْروف عنه، والظَّاهر ما ذهب إليه الجمهور؛ لأنَّ أبا بكر وعليًّا وأبا هريرة فعلوا هذا الأذان يوم النَّحر بأمره عليه السَّلام كما في أصل الأذان، والظَّاهر أنَّه عيَّن لهم يوم النَّحر فتعيَّن أنَّه يوم الحجِّ الأكبر؛ وأنَّ معظم المناسك فيه، وقيل الحجُّ الأكبر؛ للاحتراز من العمرة، وقيل أيَّام الحجِّ كلِّها؛ حكاه المحبُّ الطبريُّ عن الثَّوريِّ وغيره.
إشارة (حَجَّةُ) المعروف في الرِّواية فتح الحاء، وهو القياس لكونها للمرَّة لا للهيئة.
و (الْوَدَاعِ) بفتح الواو، وجاء بكسرها، وسُمِّيَت به؛ لأنَّه عليه السَّلام ودَّع النَّاس فيها، ولم يتَّفق له بعدها وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك.