فهرس الكتاب
1741 - و (رَجُلٌ) بالرَّفع لا غير عطفًا على (عبد الرَّحمن) .
و (يَوْمَُ النَّحْرِ) بالنَّصب خبر (ليس) ؛ أي أليس اليوم يوم النَّحر؟، ويجوز الرَّفع على أنَّه اسمه، والتَّقدير أليس يوم النَّحر هذا اليوم؟
قوله (بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ) إن قلتَ (البلدة) مؤنَّث، فما حكم (الحرام) ؟ قلتُ لفظ (الحرام) اضمحلَّ منه معنى الوصفيَّة وصار اسمًا، وفي بعضها لم يوجد لفظ (الحرام) .
الخطَّابيُّ يقال أنَّ البلدة اسم خاصٌّ لمكَّة، أو اللَّام للعهد عن قوله تعالى {الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} [النَّمل91] .
الطَّيبيُّ المُطْلق محمول على الكامل، وهي الجامعة للخير المُسْتحقَّة للكمال، كما أنَّ الكعبة تُسَمَّى بـ (البيت) المُطْلق.
(يَوْمِ تَلْقَوْنَ) بفتح (يوم) وكسره مع التَّنوين وعدمه.
إن قلتَ المُسْتفاد من الحديث الأوَّل أنَّهم أجابوه بأنَّه يوم حرام ونحوه، ومن الثَّاني أنَّهم سكتوا عنه وفوَّضوه إليه، فما التَّوفيق بينهما؟
قلتُ السُّؤال الثَّاني فيه فخامة ليست في الأوَّل بسبب زيادة لفظ (أتدرون) ، فلهذا سكتوا فيه بخلاف الأوَّل، أو أجابوا بأنَّه يوم كذا بعد أن قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم «أليس يوم النَّحر؟» ، وكذا في إخوته، فالسُّكوت كان أوَّلًا، والجواب بالتَّعيين كان آخرًا، وإنَّما شبَّههما في الحرمة بتلك الأشياء؛ لأنَّهم كانوا لا يرون هتكها بحال.
(اشْهَدْ) لمَّا كان التَّبليغ واجبًا
ج 1 ص 548
عليه؛ أشهد الله على أداء الواجب.
و (الْمُبَلَّغ) بفتح اللَّام؛ أي رُبَّ شخص بلغ إليه كلامي وهو كان أحفظ له من السَّامع منِّي.