1810 - قوله (طَافَ بِالْبَيْتِ) إن قلتَ إذا كان مُحْصرًا؛ فكيف يطوف بالبيت؟ قلتُ المراد الحبس عن الوقوف بعرفة، وقد جاء في الحديث «الحجُّ عرفة» .
(فَيُهْدِي) أي يذبح شاة، إذ التَّحلُّل لا يَحْصل إلَّا بنيَّة التَّحلُّل والذَّبح والهدي، فإن لم يجد الهدي؛ يصوم بدله بعدد أمداد الطَّعام الَّذي يحصل من قيمته.
إشارة إن قلتَ قال تعالى {وَلَا [1] تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة196] ، والخطاب للمحصَرين، ومُقْتضاه أنَّ الحَلْق لا يقدَّم على النَّحر في محلَّه.
قلت بلوغ الهدي المحلَّ زمانًا أو مكانًا لا يَسْتلزم نحرَه ومحلُّ هدي المُحْصر هو حيث أُحصِر، فقد بلغ محلَّه، وثبت أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تحلَّل بالحديبية، ونحر بها وهي من الحلَّ لا من الحرم.
التَّيميُّ قال مالك لا هدي على المُحْصر، ودليلنا الحديث حيث نقل فيه حُكم وسبب، فالسَّبب الحصر، والحكم النَّحر، فاقتضى الظَّاهر تعلُّق الحكم بذلك السَّبب.
قوله (كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ) أي كلَّماه في الإقامة فقال ليس على المحصر بدل؛ أي قضاء.
قوله (عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ) قال وحديث نافع الظَّاهر أنَّ معناه يمنع، قال العمريُّ.
وحديث نافع أي؛ مع ما تقدَّم من عبد الله وسالمًا والَّذي تقدَّم ابن عبيد الله وسالم بن عبيد الله، وأنَّ بعض بن عبد الله، فالحاصل أنَّ نافعًا مرَّة قال أنَّ عبيد الله وسالمًا، ومرَّة قال أنَّ بعض؟؟؟؟ عبد الله، ومرَّة قال عبد الله وسالمًا، فلمَّا رأى العمريُّ جويرية روى عن نافع بن عبد الله، بعض بن عبد الله؟؟، وهو مرويٌّ عن نافع بن عبد الله خشي أن يقال عنه أنَّه أخطأ عن نافع؟؟ أنَّ نافعًا قال مرَّة عبيد الله ومرَّة عبد الله ومرَّة بعض عن عبيد الله والعمريُّ فهو سمع من نافع معروف سماعه منه، فلذلك قال (وحدَّث) وحذف المفعول، ولم يقل و (حدَّثني) ، وفي بعضها صرَّح بالتَّحديث عنه.
[1] في الأصل (لا) بغير واو.