فهرس الكتاب
2112 - قوله (أو يخيِّرْ) بالجزم والنصب، و (لم يتْرُكْ) أي لم يفسخ البيع.
اعلم أن المفهوم من التفرق هو التفرق بالأبدان، ومن نفى خيار المجلس؛ أوَّلَ التفرق بالتفرق بالقول؛ وهو الفراغ عن العقد، وحمل المتبايعَين على المتساومَين؛ لأنهما على صدد البيع؛ فارتكب مخالفة الظاهر من وجهين بلا ضرورة، مع أن الحديث الذي نحن فيه لا يفيد هذا التأويل.
التيمي البيع لا يلزم بنفس العقد، بل يثبت لكل واحد منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس إلى أن يتفرقا أو يتراضيا به في المجلس.
وقال أبو حنيفة ومالك يلزم بمجرد العقد، وليس لهما خيار المجلس، ويبطل قولهما بأنه عليه السلام أثبت لهما الخيار بعد تسميتها متبايعَين، وكل اسم اشتق من فعل؛ فإنه يسمى به بعد وجود ذلك الفعل كـ الضارب، فلذلك المتبايعان إنما يسميان به بعد وجود البيع منهما، وإذا ثبت الخيار لهما؛ فإنه ينقطع بالتفرق أو التخاير.