فهرس الكتاب
(100) [ (كاتب) أي اشتر نفسك من مولاك بنجمين أوأكثر.
(وكان حرًا) حال من (قال) لا من (كاتب) ، انتهى
وحديث سلمان رويناه مطولًا وأشار الكرماني إلى بعضه، ثم قال عاش مئتين وخمسين، انتهى، أقول في مدة عمره [كلام] .
إن قلت كيف أمره بالكتابة وهو حر؟
قلت أراد بالكتابة صورة الكتابة لا حقيقتها، فكأنه قال افد نفسك وتخلص عن ظلمه] [1] .
قوله (وسُبي عمار وصهيب وبلال) هؤلاء الثلاثة كانوا مأسورين تحت حكم الكفار، وممن عذِّبوا في الإسلام كثيرًا، انتهى، قاله الكرماني.
سألت شيخنا رحمه الله تعالى _لمَّا رأيت في كلام والدي رحمه الله تعالى أنَّ قول البخاري إن بلالًا وعمارًا سبيا، لا أعلمه، إلا أن أمهما سبيتا؛ فحمامة والدة بلال سبيت، وكذلك سمية والدة عمار، والله أعلم_ عن هذا المكان.
فأجاب أنه أطلق على عمار وبلال أنهما سبيا لتبعية الولد في الرق أمه، هذا أقرب ما يُوَجَّه به، وكنت جوزت في «الفتح» أن يكون (عمار) محرف عن (عامر) ، والمراد عامر بن فهيرة، وهو قد سبي، وأما صهيب فسبي كما سُلِّم، وكذلك بلال سبي واشتراه بنو جمح، فعذبوه لما أسلم، فاشتراه الصديق واشترى أمه، وشراء أبي بكر لبلال رضي الله تعالى عنهما مشهور، وشراؤه لأمه ذكره ابن عبد البر، ولم يذكر حمامة في الصحابة، فاستذكرها عليه الذهبي في «التجريد» ، انتهى
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (8/ب) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 69) .