فهرس الكتاب
2276 - (فسعوا) أي عالجوه طلبًا للشفاء.
قوله (لو أتيتم هؤلاء الرهط) جزاء الشرط محذوف، أو هو للتمني، ومراد أبي سعيد بـ (بعضهم) ، هو نفسه، وتكلمت عليه في «مبهماتي» .
(أرقِي) بكسر القاف.
(الجعل) ما جعل للإنسان من المال على فعل.
(القطيع) الطائفة من الغنم، والغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين.
والمراد به هنا (ثلاثون شاة) ، كذا جاء مبينًا في الروايات.
(يتفُل) بضم الفاء وكسرها؛ يبزُق، يقال أوله البزق، ثم التَفْل، ثم النفث، ثم النفخ.
و (نشط) حلّ، والفصيح أنشط من الإنشاط.
و (العِقال) بكسر العين؛ الحبل الذي يشدُّ به الوظيف مع الذراع.
و (القَلَبَة) بالمفتوحات؛ العلَّة، وسميت بها؛ لأن صاحبها يقلب إليها؛ ليعلم موضع الداء.
(أوفوهم) من الإيفاء؛ وهو التمام، وفي بعضها بالراء، والموفور هو الشيء التام، يقال وفر الشيء وفرًا، وأوفر الشيء بنفسه وفورًا.
(رقَى) بفتح القاف.
والأمر بالقسمة أمر بما هو من باب المروءات ومكارم الأخلاق، وإلا فالجميع ملك الراقي، وإنما قال (اضربوا) ؛ تطييبًا لقلوبهم ومبالغة في أنه حلال لا شبهة فيه.
فيه التصريح بأن الفاتحة رقية يستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر الأسقام.
إن قلت جاء في الحديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب؛ لا يرقون ولا يسترقون، فما وجه الجمع بينهما؟
قلت الرُّقى المذمومة هي التي من كلام الكفار، أو التي لا يعرف معناها المحتمل أن تكون كفرًا أو قريبًا منه كالتي بالعبرانية، وأما غيرها فلا مذمة فيها، بل قد تكون ممدوحة كالرُّقى بآيات القرآن والأذكار المشهورة، وقد نقلوا الإجماع على جوازه بالآيات وأسماء الله تعالى، وقد يُجمع بينهما بأن المدح في ترك الرُّقى؛ للأفضلية وبيان التوكل، والذي أذن فيه؛ فهو لبيان الجواز مع أن تركها أفضل، وبأن النهي إنما هو لقوم كانوا يعتقدون نفعها وتأثيرها بطبعها كما كانت الجاهلية يزعمون في أشياء كثيرة.
ابن بطال فيه أن في القرآن ما يخص بالرقى، وإن كان القرآن كله مرجو البركة، ولكن إذا كان في الآية تعوذ بالله أو دعاء؛ كان أخص بالرقية، فأراد عليه السلام بقوله «وما يدريك» أن يختبر علمه بذلك، والموضع الذي فيه الرقية هو {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة 5] ؛ لأن الاستعانة به على كشف الضرر، وسؤال الفرج، والإقرار بالحاجة إلى عونه؛ هو في معنى الدعاء، ويحتمل أنه إنما رقى بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة 2] ؛ لما علم أنه ثناء على الله تعالى، واستفتح رقيته بالثناء رجاء الفرج.