فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 6723

2296 - قوله (لو قد جاء) (قد) ههنا للتحقيق.

وجه دلالته على عدم الرجوع؛ لأنه لو كان لأبي بكر رضي الله [عنه] أن يرجع؛ للزم خلاف مقصوده، ومقصوده براءة ساحة النبي صلى الله عليه وسلم عن حقوق الناس، مع أنه لو بقي منه عليه السلام تركة؛ لكانت صدقة، فلا مجال للرجوع إليها، انتهى

ابن بطال اختلفوا فيمن تكفل عن ميت بدين؛ فقال الجمهور الكفالة جائزة عنه وإن لم يترك شيئًا يفي به، وشذَّ أبو حنيفة فقال إذا لم يترك وفاءً لا تجوز الكفالة عنه.

الطحاوي هذا مخالفٌ لحديثه عليه السلام، وأما وجه الاحتجاج على عدم الرجوع، فهو أنه لو كان له الرجوع؛ لقام الكفيل مقام الطالب، فلم يكن عليه السلام يصلي عليه بعد ضمان أبي قتادة، وأما تحمل الصديق لعدَّة النبي عليه السلام؛ فذلك لأن الوعد منه يلزم فيه الإنجاز؛ لأنه من مكارم الأخلاق، وأما تصديق أبي بكر جابرًا في دعواه، فلحديث «من كذب» ؛ فهو وعيد، ولا يُظن أن مثله يقدم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت