فهرس الكتاب
2297 - قوله (جِوار) بكسر الجيم؛ أي الأمان.
(فأخبرني) المعطوف عليه مقدر؛ أي قال ابن شهاب أخبرني كذا وكذا، وعقيب ذلك أخبرني بهذا، انتهى، ولا بدَّ من معرفة هذا المقدر، وقد وقع في كتاب (الحج) من هذا «الصحيح» (حدثنا محمد، حدثنا يحيى) ، فساق سندًا إلى عكرمة، قال فقال ابن عباس قد أحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فسألتُ شيخنا رحمه الله تعالى قلت قوله فقال ابن عباس يستدعي تقدم شيء يعطف بالفاء، وما هو؟، فأجاب هو كذلك، وهو حديث آخر لعكرمة عن غير ابن عباس سمعه عكرمة منه، فسأل عنه ابن عباس، فأجابه بذلك، وقد أوردت هذا السؤال [في] مجلس السلطان في شهر رمضان أو شعبان قديمًا بحضرة الجمع الكبير، فما عرفوه، فأمهلتهم سنة، والتزمتُ لمن أحضره من رواية عكرمة بالسند الذي أخرجه به البخاري _وهو من رواية يحيى وهو ابن صالح الوحاظي_ بمئة دينار، فتفرقوا ومضى لذلك بضع سنين إلى الآن ولم يعرفوه، وكيف على يهتدي بذلك، فإنِّي لم أقف عليه إلا في مكان واحد، وبالله التوفيق، انتهى
فكتبت إليه هذا ليس بجواب، فأجاب ثانيًا ظفرت به في كتاب «الصحابة» ؛ لأن علي بن السكن أخرجه من طريق أخرى عن شيخ البخاري إلى عكرمة، فذكر حديثًا عن حجاج بن حجاج فيما يتعلق بمن أحرم فكسر أو عرج، فذكرته لابن عباس وأبي هريرة، فقال ابن عباس، وقد أوضحت ذلك في «الفتح» ، وتقدم في (الحج) .
قوله (ابن الدغنة) الغساني بفتح المهملة، وكسر المعجمة، وبخفة النون، على مثال الكلمة، ويقال بضم الدال والغين، وتشديد النون، وبالوجهين رويناه في «الجامع» ، يقال بفتح الدال، وسكون الغين، قال ابن إسحاق اسمه ربيعة بن رفيع، وأما الدغنة؛ فهو اسم أمه؛ ومعناه لغة الغيم الممطر، وقد أوضحته في «مبهماتي» [1] .
تتمة (برك الغِماد) بفتح الباء وكسرها، قاله مغلطاي، و (الغِماد) بكسر الغين وضمها، وضبطه ابن خالويه بضم الغين، ورد على من كسرها، وقال في «القاموس» (برك الغماد) مثلثة الغين.
و (قط) قال ابن بطال يجزم إذا كان بمعنى التقليل؛ نحو ليس عندي إلا هذا فقط، ويضم ويثقل إذا كان في معنى الزمان؛ نحو لم أره قط.
(القارة) ؛ بتخفيف الراء قبيلة موصوفة بجودة الرمي.
(أسيح) أسير.
(المعدوم) الفقير الذي لفقره كأنه هالك غير موجود؛ أي يكسب معاونة الفقير.
(الكل) الثقل.
(لك جار) مجير.
(أنفذت) بالمعجمة؛ أي أمضوا جواره، ورضوا به.
فائدة مناسبة الحديث للترجمة أن المجير ملتزم للمجار ألَّا يؤذى من جهة من أجاره، وضامن له ذلك، وأن العهدة في ذلك عليه.
ابن بطال هذا الجوار كان معروفًا بين العرب.
فيه أنه إذا خشي الموت على نفسه من ظالم؛ جاز أن يستجير بمن يحميه وإن كان كافرًا، وأن من اختار الرضا بجوار الله تعالى؛ وفاه الله تعالى بما وثق منه ولم ينله مكروه.
إشارة (المعدوم) أورده الزركشي هنا (العديم) الفقير؛ (فعيل) بمعنى (فاعل) ، قال وهذا أحسن من الرواية السابقة أول الكتاب (المعدوم) ، وتقدم أعلاه.
قوله (فرجع مع أبي بكر) قيل كان القياس فرجع أبو بكر معه، إلا أنَّه أطلق الرجوع وأراد لازمه الذي هو المجيء، وهو من قبيل المشاكلة؛ لأن أبا بكر كان راجعًا، أو أطلق الرجوع باعتبار ما كان قبله بمكة.
قوله (فليعبد ربه) إنما دخلت الفاء؛ لأن التقدير مر أبا بكر ليعبد ربه فليعبد.
و (يفتن) من الفتنة والافتان والتفتين.
و (بدا) نشأ له فيه رأي.
و (الفناء) ؛ بالمد هو ما امتد من جوانب الدار.
(يتقصف) يزدحم حتى يكسر بعضهم بعضًا بالوقوع عليه.
(أَجَرْنَا) بلفظ المتكلم؛ ماضي الإجارة؛ أي آمنا.
(ذمتك) عهدك.
(نخفرك) من الإخفار، يقال خفرته؛ إذا أجرته وحميته، وأخفرته إذا نقضت عهده ولم تف به.
(اللابة) ؛ بتخفيفها أرض فيها حجارة سود، كأنها أحرقت بالنار، وكذلك (الحرة) .
(القِبل) ؛ بكسر القاف الجهة.
[قوله (مهاجرًا) حال مقدرة] [2] .
(رِسلك) ؛ بكسر الراء هينتك من غير عجلة، يقال افعل كذا على رسلك؛ أي اتئد.
(السمُر) ؛ بضم الميم شجر الطلح.
قوله (سبَخة) بفتح الموحدة.
قوله (بأبي أنت وأمي) (أنت) مبتدأ، وخبره (بأبي) ؛ أي مفدًى بأبي، أو (أنت) تأكيد لفاعل (ترجو) ، و (بأبي) قسم.
[1] (قوله ابن الدغنة ... ) تأخر في الأصل جاء بعد قوله (أنفذت؛ بالمعجمة) .
[2] ما بين معقوفين جاء في الأصل بعد قوله (سبَخة؛ بفتح الموحدة) .