فهرس الكتاب
2368 - قوله (وكثير بن كثير) بالجر؛ عطف على أيوب، ولا يلزم منه أن يكون كل منهما مزيدًا ومزيدًا عليه، لأنهما باعتبارين.
(لو تركت) بأن لا تغرف منها إلى القربة ولا تشح فيها.
قوله (عينًا مَعينًا) بفتح الميم؛ أي مرئيًّا ظاهرًا يجري، والمعين أن يعاين بالعيون؛ معناه أنه لا يركد، ولكن يجري حتى يعاينوه، فبقي عينًا، وليس بمعين؛ لفعل أمِّ إسماعيل عليه السلام، قاله الحكيم الترمذي، الكرماني معينًا جاريًا [1] .
[الخطابي في حديث أم إسماعيل (لو لم تغرف) يريد به لو لم تشح ولم تدخره؛ لكانت عينًا معينًا تجري.
و (المعين) الظاهر، ولكنها لما غرفت ولم تثق بأن الله سيمدها ويجريها؛ حرمت ذلك.
وفيه دليل أن من أنبط ماء في فلاة من الأرض؛ فإنه قد ملك تلك البقعة بالإحياء، لا يشاركه غيره، إلا أنه لا يمنع فضل مائه بعد غناه؛ ولهذا شرطت ألَّا يتملكوه، لكنهم في حكم السابلة في الفضل] [2] .
(ننزل) في بعضها (أنزل) باعتبار قول كل واحد منهم.
قوله (نعم نعم) بمعنى (بلى) ، لأنها جاءت بمعنى النفي؛ فلو كانت على بابها؛ لقررته، الكرماني إن قلت (نعم) مقرِّرة لما سبق، وهنا النفي سابق؛ قلت (نعم) تستعمل في العرف مقام (بلى) ، ولهذا يثبت به الإقرار؛ حيث يقال أليس لي عليك ألف، فقال نعم [3] .
[1] «الكواكب الدراري» (10/ 181) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (14/ب) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 181، 182)
[3] «الكواكب الدراري» (10/ 181) .