فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 6723

2396 - و (ثمر نخله) روي بالمثلثة وبالمثناة.

(سبعة عشر) في بعضها (تسعة عشر) .

(أخبر بذلك ابن الخطاب) الخطاب لا أعرف اسمه، وإنما خصَّصه بذلك؛ لعلَّه كان معتنيًا بقضيَّة جابر مهتمًّا بها، أو كان حاضرًا في أول القصة داخلًا فيها، انتهى

قلت ويحتمل أيضًا أنه إنما خصه بذلك؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه كان وقع في خاطره ذلك.

وفائدة الإخبار زيادة الإيمان، لأنه كان معجزة؛ إذ لم يكن نفى أولًا وزاد آخرًا.

ابن بطال اختلفوا في استقراض الحيوان، فمنعه الكوفيون؛ لأن وجود مثله متعذر، غير موقوف عليه، ويحتمل أن يكون حديث أبي هريرة قبل تحريم الربا، وأجازه الجمهور، وقالوا محال أن يستقرض عليه السلام شيئًا لا يقدر على رد مثله، لأنه أبعد الخلائق من الظلم على أحد، قال وفيه جواز رد أفضل مما استلف، إذا لم يشترط ذلك؛ لأن الزيادة حينئذٍ من باب المعروف، وقال وفي حديث حذيفة مرغب عظيم في حسن التقاضي، كما في حديث أبي هريرة، لحسن القضاء، وكل منهما رغب بترك المشاحة قضاءً واقتضاءً، وباستعمال مكارم الأخلاق، وفيه تأخير الغريم إلى الغد ونحوه بالعذر، كما أخَّر جابر غرماءه؛ رجاء بركة النبي عليه السلام، لأنه كان وعده أن يمشي معه، فحقَّق الله رجاءه وظهرت بركته، وثبت ما هو من أعلام نبوته، وفيه مشي الإمام في حوائج الناس، واستشفاعه في الديون، وقال في شأن الترجمة الباب الآخر لا يجوز عند العلماء أن يأخذ من له دين من التمر على أحد تمرًا مجازفةً في دينه، لأن ذلك من الغرر، وهو حرام فيما أمر فيه بالمماثلة، وإنما يجوز أن يأخذ مجازفةً في حقه أقل من دينه، إذا علم ذلك وتجاوز عنه، وهذا ظاهر في حديث جابر؛ لأن اليهودي لم يمتنع من الأخذ إلا لأنه لم يكن يفي بدينه، وقد جاء منصوصًا في كتاب (الصلح) أن غرماءه لم يروا فيه وفاء.

وقال شارح التراجم مقصوده أن الوفاء قد يجوز فيه ما لا يجوز في المعاوضات، فإن معاوضة الرطب بالتمر بيعًا لا يجوز إلا في العرايا، وقد جوزه عليه السلام في الوفاء المحض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت