فهرس الكتاب
2403 - وجه دلالة الحديث على الترجمة أن الإنفاق على نفسه والقسمة بين الغرماء كلاهما حقان واجبان على الشخص، فحكم أحدهما حكم الآخر، وإذا جاز الدفع إليه؛ فإلى الغرماء بالطريق الأولى، ويحتمل للأمرين؛ بأن يدفع الثمن إليه ليفرقه على غرمائه، إن كان رشيدًا، وينفقه على نفسه إن كان سفيهًا، أو باعه رسول الله صلى الله عليه وسلم نيابةً عنه.
قال ابن بطال ليس في الحديث القسمة بين الغرماء، وليس فيه أنه كان عليه دين، بل إنما باعه عليه؛ لأنه دبره، ولم يكن له مال غيره، ومن السنة ألا يتصدق بماله كله ويبقى فقيرًا، قال الزركشي روى النسائي أنه كان عليه دين، ودفع إليه ثمنه، وقال «اقض به دينك» ، انتهى
[المدبر يعقوب، وسيده أبو مذكور، والثمن ثمان مئة] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (16/ب) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 203، 204) .