فهرس الكتاب
2412 - قوله (أي خبيث) (أي) حرف نداء.
قوله (آخذ) خبر مبتدأ محذوف.
[و (القائمة) في اللغة أحد قوائم الدابة، والمراد هنا ما هو كالعمود للعرش] [1] .
و (صعقته الأولى) هي التي كانت في الدنيا، فيما قال تعالى {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف143] ؛ أي عوفي من الصعق؛ لما كان له من صعقة الطور، وقال أولًا (أو كان ممن استثنى الله) ، وهنا (أم حوسب بصعقته الأولى) ، ولا منافاة؛ إذ المستثنى قد يكون نفس من له الصعقة في الدنيا، أو معناه لا أدري أي هذه الثلاثة كانت من الإفاقة، أو الاستثناء، أو المحاسبة.
فائدة قال ابن بطال فيه أنه لا قصاص بين المسلم والذمي، لأنه عليه السلام لم يأمر بقصاص اللطمة، وفيه تأدبه عليه السلام، وإقراره لموسى عليهما السلام بما خصه الله به من الفضيلة، والمراد بقوله «أنا سيد ولد آدم» أنا سيدهم يوم القيامة، لأنه الشافع يومئذٍ، وله لواء الحمد والحوض، ويجوز أن يريد لا تفضلوني عليه في العمل؛ فلعله أكثر عملًا مني، ولا في البلوى والامتحان؛ فإنه أعظم محنة مني، وليس ما أعطى الله نبينا محمدًا عليه السلام من الفضل يوم القيامة بعمله، بل بتفضيل الله إياه.
وفيه أن المحن في الدنيا والهموم يجازى بهما، وتدفع بها أهوال القيامة.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (17/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 211) .