فهرس الكتاب
2476 - إشارة (الصليب) هو المربع المشهور الذي للنصارى من الخشب، يدَّعون أن سيدنا عيسى عليه السلام صلب على خشبة على تلك الصورة.
و (حكمًا مقسطًا) أي حاكمًا عادلًا، وهو يحكم بالشريعة المطهرة المحمدية، وكسر الصليب للإشعار بأن النصارى كانوا على الباطل في تعظيمه، وكذا قتله الخنزير، وفيه دليل تغيير المنكر.
(ويضع الجزية) أي يتركها فلا يقبلها، بل يأمرهم بالإسلام، ونحن نقبلها لحاجتنا إلى المال.
إن قلت هذا خلاف حكم الشرع، فإن الكتابي إذا بذل الجزية وجب قبولها، ولم يجز إكراهه على الإسلام أو قتله.
قلت هذا الحكم منتهٍ بنزول عيسى عليه السلام، وقد أخبرنا عليه السلام مثل هذا الحديث بنسخه، وليس عيسى هو الناسخ، بل نبينا عليه السلام هو المبيِّن للنَّسخ، فإنَّ عيسى تابع لشريعتنا عند نزوله، وقيل معناه يضع الجزية على جميع الكفرة، فإنَّ الناس كلهم ينقادون له، إمَّا بالإسلام وإمَّا بالقائد، فيضرب عليهم الجزية.
قوله (ويفيض المال) أي من كثرة الموت، الظاهر أن فيضان المال؛ أي كثرته بسبب تروك التركات، وظهور الخيرات، وقلة الرغبات؛ لقصر الأمل، والعلم بقرب القيامة.
قوله (حتى لا يقبلُه) برفع اللام ونصبها.