فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 6723

2642 - قوله (شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض) قال الكرماني (شهادة القوم) مبتدأ وخبره محذوف؛ أي موجبة شرعًا ومعرفة لثبوتها [1] ، وفي بعضها بالنصب؛ أي وجبت لشهادتهم، انتهى [2]

وقال غيره (شهادة القوم المؤمنون) ، ضبطه بعضهم (شهادة) بالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف؛ أي هي، ثم استأنف

ج 2 ص 76

فقال (القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض) ، وضبطه بعضهم (شهادة القوم) على الإضافة، وكذا للأصيلي، فـ (المؤمنون) رفع بالابتداء، و (شهداء) خبره، و (القوم) خفض بالإضافة، و (شهادة) على هذا خبر مبتدأ محذوف؛ أي سبب قولي هذا شهادة القوم، ورواه بعضهم (المؤمنون) نعت لـ (القوم) ، ويكون (شهداء) على هذا خبر مبتدأ محذوف؛ أي هم شهداء الله، ويصح نصب (شهادة) ؛ يعني من أجل شهادة القوم، ومن يروي (القوم) مرفوعًا كان مبتدأ، فـ (المؤمنون) وصفهم، وقال السهيلي إن كانت الرواية بتنوين الشهادة؛ فهو على إضمار المبتدأ؛ أي هي شهادة، و (القوم) رفع بالابتداء، و (المؤمنون) نعت له أو بدل، وما بعده خبر، وضُعف بأن المعهود من كلام النبوة حذف المنعوت نحو «المؤمنون تتكافأ دماؤهم» ، و «المؤمنون هينون لينون» ؛ لأن الحكم يتعلق بالصفة فلا معنى للموصوف.

قال ويحتمل وجهًا آخر أن يرتفع (القوم) بالشهادة لأنها مصدر، ويرتفع (المؤمنون) بالابتداء؛ إذ قد أجازوا إعمال المصدر عمل الفعل، فلا بعد في عمله هنا في (القوم) منونًا؛ كما يقال يعجبني ضرب زيد عمرًا، ويحتمل وجهًا ثالثًا وهو أن يكون (القوم) فاعلًا بإضمار فعل، كأنه قال هذه شهادة، ثم قال القوم؛ أي شهد القوم.

قوله (خيرًا) تقدم الكلام عليه، وقال الكرماني هنا هو بالنصب؛ صفة لمصدر محذوف، أو منصوب بنزع الخافض [3] .

[ (شرًّا) الثناء هو الذكر بالخير فاستعمله في الشر ليجانس الكلام مشاكلةً.

(ولهذا) أي الثناء بالخير وجبت الجنة، وللثناء بالشر وجبت النار.] [4]

[1] في الأصل (لثبوتهما) .

[2] «الكواكب الدراري» (11/ 165) .

[3] «الكواكب الدراري» (11/ 165) .

[4] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (28/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت