2654 -[ (جلس) أي للاهتمام بهذا الأمر وهو يفيد تأكيد تحريمه وعظم قبحه.
وأما قولهم (ليته سكت) فإنما قالوه وتمنوه شفقة على الشارع وكراهة لما يزعجه.
إن قلت لا شك أن الشرك أكبر الكبائر فما وجه الآخرين؟
قلت لأنهما أيضًا يشابهانه من حيث إن الأب سبب وجوده ظاهرًا وهو يربيه، ومن حيث أن الزور يثبت الحق لغير مستحقه، ولذلك ذكرهما الله في سلكه؛ حيث قال {وَقَضَى رَبُّكَ ... } الآية [الإسراء23] ، وقال {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ ... } الآية [الحج30] ] [1] .
إن قيل الحديث لا يتعلق بكتمان الشهادة وهو مذكور في الترجمة.
قلت علم منه حكمه قياسًا عليه، لأن تحريم شهادة الزور لإبطال الحق، والكتمان أيضًا فيه إبطال له.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (29/ب) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 175) .