2664 - (فلم يجزني) فلم يثبتني في ديوان المقاتلين، ولم يقدر لي رزقًا من أرزاق الأجناد.
إن قلت لم قال أوَّلًا (عرضه) ، وثانيًا (عرضني) ؟
قلت الأصل عرضه، وأما التكلم؛ فهو على سبيل الحكاية نقلًا لكلام ابن عمر بعينه.
إن قلت ما وجهه إن كان الكل كلام ابن عمر، لا كلام الراوي؟
قلت قد جرد ابن عمر من نفسه شخصًا، أوَ عبَّر عنه بلفظ الغائب، وجاز في أمثاله وجهان تقول أنا الذي ضربت زيدًا، وأنا الذي ضرب زيدًا.
(إنَّ هذا) أي هذا السنِّ وهو خمس عشرة سنة، نهاية الصغر وبداية البلوغ.
(يفرضوا) أي يقدروا أرزاقهم في ديوان الجند.
لم يجد حديثًا بشرطه في شهادتهم يدلُّ عليه، وليس في خبر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ذكر البلوغ، وإنما فيه ذكر الإجازة، وهذا يتعلَّق بالقوَّة والضعف، ونحن نجيز قتال الصبي، ونسهم له إذا قاتل.
ج 2 ص 84