فهرس الكتاب
2718 - وَقَالَ [صح في رواية أبي ذر الهروي قال أبو عبد الله الاشتراط أكثر وأصح عندي] عُبَيْدُ اللهِ وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَقِيَّةٍ.
[ (بسير) بلفظ جار والمصدر وليس بلفظ الفعل
ج 2 ص 89
والمصدر المضاف.
(الوقية) بفتح الواو وحذف الألف لغة في الأوقية.
الجوهري وهي أربعون درهمًا، وكذلك كان فيما مضى وأما اليوم فما يتعارفه الناس فهي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم.
(حملانه) حمله.
(أفقرني) يقال أفقرت دابتي فلانًا؛ أي أعرته فقارها ليركبها.
(الفقار) بفتح الفاء؛ خرزات الظهر؛ أي مفاصل عظامه.
(تبلَّغ) بصيغة الأمر، من (التفعُّل) ، وفي بعضها بلفظ المضارع.
(الاشتراط أكثر) أي قال البخاري الروايات فيه مختلفة مثل أن لفظ (شرط ظهره) على الاشتراط صريحًا، وأما (فاستثنيت حملانه) على أن البائع شرطه، و (أفقرني) على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعاره، (و لك ظهره) على أنه أعاره أو وهبه وغير ذلك، فقال عندي أن الرواية التي تدل على الاشتراط أصح وأكثر أيضًا من الرواية التي لا تدل عليه.
واختلف العلماء في جواز بيع الدابة بشرط ركوب البائع، فجوزه البخاري، وعليه أحمد، وجوَّز مالك إذا كانت المسافة قريبة، وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يجوز قلَّت المسافة أو كثرت، مستدل بالحديث الدال على النهي في بيع الثنيا، وبالحديث الناهي عن بيع وشرط، مجيبين عن هذا الحديث بأنه عليه السلام لم يرد حقيقة البيع بل أراد أن يعطيه الثمن بهذه الصورة، أو أن الشرط لم يكن في نفس العقد، فلعل الشرط كان سابقًا أو لاحقًا وتبرع عليه السلام بإركابه.
(أخذته) أي قال الشارع أخذته] [1] .
قوله (على حساب الدِّينار) مبتدأ، (بعشرة) خبره، والجملة في محلِّ جرٍّ بإضافة (حساب) إليها، [أي دينار من الذهب بعشرة دراهم، فأربعة دنانير تكون أوقية من الفضة] [2] .
[ (مغيرة) هو فاعل (لم يبين) .
(وابن المنكدر) عطف عليه، وفي بعضها توسط لفظ (قال) [3] (وقال) بين (لم يبين الثمن) و (المغيرة) ، ولعله من باب تنازع العاملين.
(أواق) أصله أواقيّ بتشديد الياء فخففت بحذف إحداهما، ثم أعل إعلال قاض.
إن قلت لا خلاف أن هذه القصة واحدة فلا يخلو الثمن في نفس الأمر عن أحد هذه المذكورات فما حكم الباقي والرواة كلهم عدول؟
قلت وقية الذهب قد تسوِّي مئتي درهم المساوية لعشرين دينارًا على حساب الدينار بعشرة، وأما وقية الفضة فهي أربعون درهمًا المساوية لأربعة دنانير، وأما أربعة أواق فلعله اعتبر اصطلاح [4] أن كل أوقية عشرة دراهم، فهو أيضًا وقية، فالاصطلاح للأول فالكل راجع إلى وقية، ووقع الاختلاف في اعتبارها كمًّا وكيفًا.
عياض قال أبو جعفر الداوودي ليس لأوقية الذهب قدر معلوم، وأوقية الفضة أربعون درهمًا.
قال وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى وهو جائز، فالمراد أوقية الذهب، وأما من روى خمس أواق من الفضة فهي بقدر قيمة أوقية الذهب في ذلك الوقت؛ فيكون الإخبار بأوقية الذهب عما وقع به العقد، وعن أواقي الفضة عما حصل به الإيفاء، ويحتمل أن يكون هذا كله زيادة على الأوقية كما ثبت في الروايات أنه قال (وزادني) وأما على رواية (على أربعة دنانير) فموافقة أيضًا؛ لأنه يحتمل أن يكون أوقية الذهب حينئذٍ دون أربعة دنانير، ورواية عشرين دينار محمولة على دنانير صغار كانت لهم، ورواية (أربع أواق) شك فيها الراوي فلا اعتبار بها.
فيه معجزة ظاهرة في انبعاث جمل جابر، وجواز طلب البيع ممن لم يعرض سلعته له] [5] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (31/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 27 - 30) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (31/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 29) ، وزيد قبله (و «الدينار» مبتدأ، و «بعشرة» خبره، و «الحساب» مضاف إلى الجمل) ، وفيه تكرار.
[3] (قال) ليس في «الكواكب الدراري» (12/ 29) .
[4] في الأصل (اعتبروا صلاح) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (12/ 29) .
[5] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (31/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 27 - 30) .