فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 6723

2801 - قوله (بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا من بني سُليم إلى بني عامر في سبعين رجلًا) (سُليم) ؛ بضم السين، و (سبعين) ؛ بتقدم السين، قال الدمياطي قوله (من بني سُليم) وهمٌ؛ لأن بني سُليم هم الذين قتلوا السبعين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا من الأنصار، انتهى، وقوله (من الأنصار) فيه تجوز؛ إذ فيهم مهاجرون، وقوله (سبعين) في كلام غيره (أربعين رجلًا) ، أقوله ولا وهم في كلام البخاري؛ لجواز أن يقال أقوامًا هو منصوب بأسقاط الخافض؛ أي إلى أقوام من بني سليم منضمين إلى بني عامر، إن قلت أين مفعول (بعث) ؟

قلت اكتفى بصيغة الفعل [1] عن المفعول تبقيًا لغيره؛

ج 2 ص 101

أي بعث بعثًا أو طائفة في جملة سبعين، أو كلمة (في) زائدة، و (سبعين) هو المفعول، ومثله قوله

~وفي الرحمن للضعفاء كاف

أي الرحمن كاف، وقال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب21] ، وأهل المعاني يسمُّونها بـ (في) التجريدية، وقد يجاب أيضًا بأن (من) ليس بيانًا، بل ابتدائية؛ أي بعث من جهتهم، أو بعث بعثًا وبه بنو سليم، انتهى كلام الكرماني [2]

أقول (رعل) هو ابن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة، و (ذكوان) هو ابن ثعلبة بن بهثة، و (عصية) هو ابن خَفَاف بن امرئ القيس بن بهثة، الجوهري (رعل) و (ذكوان) قبيلتان من سليم، و (عصية) بطن من سليم، وسيأتي دعاء على أحياء من بني سليم حيث قتلوا القراء السبعين، وأما المبعوثون؛ فقال التوربشتي من أوزاع الناس، ينزلون الصفة، يتعلمون القرآن، وكانوا ردءًا للمسلمين؛ إذا نزلت بهم نازلة، بعثهم الشارع إلى أهل نجد؛ ليدعوهم إلى الإسلام، فلما نزلوا ببئر مَعونة _ بفتح الميم وبالنون_؛ قصدهم عامر بن الطُفيل _بضم المهملة _ في أحباش سليم وهم رعل وذكوان وعصية، فقتلوهم.

أقول و (الطفيل) هو ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، وهوازن هو أخو سليم، وأما عامر؛ فهو من أولاد عامر بن صعصعة.

قوله (أنفذه) بالذال المعجمة.

(رجلًا) بالنصب، وفي بعضها كتب بدون الألف على اللغة الربيعية.

قوله (على رِعل) بكسر الراء اختلف فيهم، فقيل هم شاركوا المشركين في قتل القراء، أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم؛ لجهة أخرى، ولفظ (على رعل) بدل من (عليهم) ؛ بإعادة العامل كقوله تعالى {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} [الأعراف75] ، و (لحيان) بكسر اللام.

[1] في الأصل (المفعول) .

[2] «الكواكب الدراري» (12/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت