فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 6723

2809 - قوله (حدثنا محمد بن عبد الله) الذي ظهر لوالدي رحمه الله تعالى أنه الذهلي، قلت وبه جزم الكرماني وتبعه البرماوي.

قوله (أن أم الرَّبيع) بفتح الراء ضد الخريف، بنت البراء؛ بالتخفيف، وهي أم حارثة؛ بالحاء المهملة، قيل هذا وهم، قال الدمياطي أم حارثة هي الربيع بنت النضر، أخت أنس بن النضر، وهي عمة أنس، وهي التي كسرت المرأة، وقد رواه على الصواب سعيد عن قتادة عن أنس؛ فذكره، ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة عن سعيد عن قتادة عن أنس أن الربيع بنت النضر، وكذا بينه الإسماعيلي وأبو نعيم وغيرهما، و (الربيع) ؛ بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد المثناة تحت صحابية شهيرة.

قال الكرماني قالوا في لفظ البخاري وهمان؛ لأن أم حارثة هي الربيع، لا أمها، وهي بنت النضر لا بنت البراء، والصحيح أن يقول إن الربيع بنت النضر، وهي أم حارثة.

وقال في «جامع الأصول» الذي جاء في كتب النسب وأسماء الصحابة أن أم حارثة هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك.

أقول ولا وهم للبخاري؛ إذ ليست في رواية النسفي إلا على الصواب، وكأنه كان في رواية الفربري حاشية غير صحيحة لبعض الرواة، فألحقت بالمتن، وعلى تقدير صحة ذلك عن البخاري، فيحتمل أن يكون للرُّبيِّع ولد يسمى الرَّبيع، كأنه من زوج آخر غير سراقة، اسمه البراء، ويحتمل أن يكون (بنت البراء) خبرًا لـ (أن) ، وضمير (هي) راجع إلى الربيع، وأن تكون (بنت) صفة لأم الربيع، وهي المخاطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق الأم على الجدة؛ تجوزًا، وأن تكون إضافة الأم إلى الربيع؛ للبيان؛

ج 2 ص 103

أي الأم التي هي الربيع، و (بنت) هي تصحيف عمة؛ إذ الربيع هي عمة البراء بن مالك، وبالجملة فارتكاب هذه التكلفات أولى من توهيم الثقات [1] .

تنبيه في أصلنا المصري (أم الرُّبيع) ؛ بضم الراء، وفي أصلنا الشامي بفتح الراء، وقال الكرماني (أم الرُّبَيِّع) ؛ بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية المكسورة، (بنت البراء) ؛ بالتخفيف والمد [2] ، وفي «التقييد» الربيع بنت النضر عمة أنس هي التي لطمت جارية، ويقال إن أختها هي التي فعلت ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «القصاص» ، فقالت أم الربيع (لا والله ... ) ؛ الحديث، هكذا روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ذكره مسلم وخرجه البخاري من حديث حميد الطويل، انتهى، وفي «مسلم» من حديث ثابت عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا، فقالت أم الربيع (يا رسول الله اقتص من فلانة ... ) ؛ فذكره، ففي حديث مسلم مخالفة لما رواه البخاري من وجهين

أحدهما أن الجارحة أخت الربيع، وفي «البخاري» أنها الربيع نفسها، وقد علق أن أخت الربيع جرحت إنسانًا في (الديات) .

الثاني أن هنا الحالف أم الربيع؛ بفتح الراء، وفي «البخاري» (أنس بن النضر) ، قال العلماء المعروف في الروايات رواية البخاري، ولعله قضيتان، وللنووي والبيهقي كلام في هذا، وقد أطلنا.

[ (غرَْب) بفتح الراء وبسكونها، وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه، ففيه أربعة أوجه؛ ومعناه الغريب الذي لا يدرى من الرامي به، ومن أي جهة جاء] [3] .

قوله (إنها) الضمير مبهم يفسره ما بعده؛ كقولهم هي العرب تقول ما تشاء.

و (الفردوس) الذي يجمع كل ما يكون في البساتين من شجر وزهر ونبات، وقيل هو رومية معربة.

[1] «الكواكب الدراري» (12/ 113) .

[2] «الكواكب الدراري» (12/ 111) .

[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (34/ب) ، و «الكواكب الدراري» (12/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت