فهرس الكتاب
3027 - 3028 -[ (كسرى) بفتح الكاف وكسرها؛ أي لا يكون كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام، والأصح العموم إذ زال ملكهما بالكلية، وافتتح المسلمون بلادهما، واستقرت لهم واقتسموا كنوزهما في سبيل الله، فهذه معجزات ظاهرة.
إن قلت لم قال أولًا «هلك» وآخرًا «ليهلكن» ؟
قلت لأن كسرى الذي كان في عهده كان هالكًا حينئذٍ، وأما قيصر فكان حيًّا إذ ذاك.
إن قلت فقد كان بعدهما غيرهما.
قلت ما قام لهم الناس على الوجه الذي قبله.
ويروى (قيصرًا) بعد النفي بالتنوين، ووجهه تنكير للعلم، وكذا في كسرى، لأن امتناع صرفه للعجمة والعلمية] [1] .
قوله (وقيصر ليهلكنَّ) وفي آخره (وسمَّى الحرب خدعة) .
فإن قلت ما وجه المناسبة بين قوله (وسمى الحرب خدعة) وبين الكلام السابق؟
قلت هو وارد على سبيل الاستطراد لأن أصل الكلام كان في ذكر الفتح، وكان حديثًا مشتملًا على الحرب، فأورده في الذكر كما ورد في قوله تعالى {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} [فاطر12] بعد قوله تعالى {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} [فاطر12] ، والمراد منهما المؤمن والكافر.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (37/أ) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 32، 33) .