3292 - قوله (الصالحة) إما صفة موضحة للرؤيا؛ لأنَّ غير الصَّالحة تسمَّى بالحلم، أو مخصصة، والصَّلاح إمَّا باعتبار صورتها، وإما باعتبار تعبيرها، ويقال لها الرؤيا الصادقة والرُّؤيا الحسنة، والحُلُمُ هو ضدها، أي لغير الصالحة أو الكاذبة أو السيئة.
و (حَلَم) بفتح اللام، رأى في منامه ما يكره، الخطابي يريد أنَّ الصالحة بشارة من الله تعالى يبشر بها عبده ليحسن بها ظنه ويكثر عليها شكره، وأنَّ الكاذبة هي التي يريها الشيطان للإنسان ليحزنه، فيسيء ظنه بربه تعالى، ويقل حظه من شكره، ولذلك أمره أن يبصق ويتعوذ من شره كأنه يقصد به طرد الشيطان ليحزنه.