فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 6723

3294 - قوله (أضحك الله سنك) أي أدام سرورك.

قوله (يهبن) بفتح الهاء من الهيبة.

إن قلت الأفظ والأغلظ يقتضي الشركة في أصل الفعل فيلزم أن يكون الشارع فظًا غليظًا، وقد نفى الله تعالى عنه ذلك.

قلت لا يلزم منه إلا نفس الفظاظة والغلظة وهو أعم من كونه فظًا غليظًا؛ لأنهما صفتا مشبهة تدلان على الثبوت والعام لا يستلزم الخاص، أو الأفعل ليس بمعنى الزيادة، كقوله {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ} [النجم32] أو هو معارض بقوله تعالى {تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور2] إذ لابد من التغليظ في إجراء الحدود وإقامتها.

قوله (فجًا) أي طريقًا واسعًا.

فإن قلت فيلزم أن يكون أفضل من أيوب النبي ونحوه، إذ قال {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} [ص41] .

قلت لا إذ التركيب لم يدل إلا على الزمان الماضي، وذلك أيضًا مخصوص بحال الإسلام، فليس على ظاهره، وأيضًا مقيد بحال سلوك الطريق فجاز أن يلقاه في غير تلك الحالة.

قوله (مالقيك الشيطان سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك) وصح في السنة (عرض لي الشيطان ليقطع علي صلاتي) سئل الشيخ الإمام المحقق شهاب الدين أحمد بن هدان الشافعي عن الجمع بين الحديثين، كيف يفر من عمر رضي الله تعالى عنه ويهجم عليه عليه السلام؟

فأجاب اعلم أنه يلزم من حصول هذا المقام الذي حصل لعمر رضي الله عنه حصوله له عليه السلام، إذ ما حصل للتابع من كرامة وخرق عادة فحصولها في المتبوع أولى وأجدر، أو كل كرامة لولي فهي في حق نبيه ومشرعه معجزة، ثم انضاف إلى هذا المقام مقام آخر وهو اختبار الشيطان بالحضرة النبوية على طمع أن ينال شيئًا منها من إفساد أو إضلال فرد خاسئًا مع حصول الملكة والاقتداء ثم على طواعية الماهية الشيطانية بما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت