3332 - قوله (إنَّ أحدكم) قال أبو البقاء لا يجوز إلا الفتح لأن قبله (حدثنا) فهو معمول لـ (حدَّث) ، ولو كسرت لصار مستأنفًا منقطعًا عن (حدثنا) ، وقال غيره الكسر واجب؛ لأنه الرواية، ووجهه أنه على الحكاية ولم يذكر.
قوله (ثم يبعث الله ملكًا) معنى البعث مع أن الملك موكل بالرحم الأمر بذلك، أو هذا ملك آخر غير الموكل بالرحم.
تنبيه العمل في هذه الرواية؛ أي رواية أنس رضي الله تعالى عنه؛ لأنه لازم للسعادة والشقاوة، انتهى
إن قلت الملك إذا كان موكلًا بالرحم فما معنى البعث؟
قلت يكون مَلَكًا آخر، أو المراد بالبعث الأمر بها.
إن قلت قضاء الله أزلي فما وجه الكتابة هنا حينئذ؟
قلت معنى يكتب، يظهر الله ذلك للملك، ويأمره بانفاذه، وكتابته، وقالوا المراد بالذراع، التمثيل للقرب من موته، ومن لطف الله تعالى أن انقلاب الحال من الشر إلى الخير كثير، وأما العكس فهو في غاية القلة لأن رحمته سبقت غضبه تعالى.