3331 - قوله (استوصوا بالنساء) أي تواصوا أيها الرجال في حق النساء بالخير، ويجوز أن تكون الباء للتعدية، والاستفعال بمعنى الإفعال نحو الاستجابة بمعنى الإجابة.
و (الضِلع) بكسر الضاد، وفتح اللام مفرد الضلوع، وتسكين اللام جائز و (أعوج شيء) هو (أفعل) التفضيل على سبيل الشذوذ، لأنه من العيوب.
وفائدة هذه المقدمة بيان أنها خلقت من الضلع الأعوج، وهو الذي في أعلى الضلوع، أو بيان أنها لا تقبل الإقامة لأن الأصل في التقويم هو أعلى الضلع لا أسفله، وهو في غاية الإعوجاج.
وقال البيضاوي الاستيصاء قبول الوصية؛ أي أوصيكم بهن خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهن؛ لأنهن خلقن خلقًا فيه اعوجاج، فكأنهن خلقن من أصل معوج كالضلع مثلًا، فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن.
وقال الطيبي السين للطلب مبالغة؛
ج 2 ص 143
أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بخير.