فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 6723

3353 - قوله (معادن العرب) شبههم بالمعادن لأنهم أوعية العلم، كما أن المعادن أوعية الجواهر النفيسة، و ذكرته بأطول من هذا في الكراريس.

[ (معادن العرب) أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها، وإنما جعلت معادن لما فيها من الاستعدادات المتفاوتة؛ فمنها قابلة لفيض الله تعالى على مراتب المعدنيات، ومنها غير قابلة له] [1] .

قوله (إذا فقهوا) قال أبو البقاء الجيد ضم القاف، من فقُه يفقَه، صار فقيهًا، لا مِن فَقِه؛ بمعنى فهم، فإنه بالكسر

ج 2 ص 146

كما في {لَا [يَكَادُونَ] يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء78] متعد بخلاف المضموم، فإنه لازم، انتهى

و (فقه) بفتح الفاء سبق غيره إلى الفهم.

إن قلت لم قيد بقوله «إذا فقهوا» ، وكل من أسلم، وكان شريفًا في الجاهلية فهو خير من الذي لم يكن له شرف فيها.

قلت ليس كذلك فإن الوضيع العالم خير من الشريف الجاهل، والعلم يرفع كل من لم يرفعه النسب.

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (42/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 13، 14) ، وزيد فيها (وشبههم بالمعادن؛ لأنهم أوعية للعلوم، كما أن المعادن أوعية للجواهر النفيسة) ، وفيه تكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت