3389 - (يا عريَّة) صغرته للمحبة والشفقة والدلال.
(أرأيت) ؛ أي أخبرني.
و (ما هو بالظن) ؛ أي ملتبسين به.
فقال (لعلَّها أو كذبوا) ؛ بالتَّخفيف من عند ربِّهم، فقالت لا بل من جهة أتباعهم المصدِّقين؛ أي ظنَّ الرُّسل أنَّ أتباعهم لم يكونوا صادقين في دعوى إيمانهم، وجواب (أمَّا) محذوف؛ أي فالمراد من الكاذبين، فنهاهم الأتباع.
و (كذبوهم) هو بالتَّخفيف، ويحتمل التَّشديد، فأرادت عائشة أنَّهم استيقنوا التَّكذيب من غير المصدِّقين، وظنوا المكذبين آخرًا أن المصدقين أولًا، «الكشَّاف» قيل معناه وظنَّ المرسل إليه أنَّ الرُّسل قد كذبوا؛ أي أخلفوا بلفظ المجهول، أو ظنَّ المرسل إليهم أنَّهم كذبوا؛ أي من جهة الرسل؛ أي لم يصدقهم الرُّسل في أنَّهم ينصرون، انتهى، راجعه في «التفسير» .
قوله ( {اسْتَيْأَسُوا} ) افتعلوا، غرضه بيان المعنى وأن الطلب ليس مقصودًا منه لا بيان الوزن والاشتقاق، انتهى
وقال السَّمين (استفعل) هنا بمعنى (فعل) المجرد فقال يئس واستيأس بمعنًى نحو عجب واستعجب، وسخر واستسخر، وقال الزَّمخشريُّ وزيادة السِّين والتَّاء في المبالغة نحو ما في استعصم، انتهى
وسمعت من شيخنا الأندلسيِّ المالكيِّ معنى هذا الكلام.