3395 - 3396 - قوله (سمعت أبا العالية) هو رُفيع.
[إشارة (يونس) فيه ستة أوجه، و (متَّى) اسم أبيه، «جامع الأصول» هو اسم أمه، أرسل إلى أهل الموصل، وذهب قوم إلى أن نبوته كانت بعد خروجه من بطن الحوت.
الخطابي يعني ليس لأحد أن يفضل نفسه على يونس، ويحتمل أن يراد ليس لأحد أن يفضلني عليه، قال وهذا منه على مذهب التواضع والهضم لنفسه، وليس مخالفًا لقوله «أنا سيد ولد آدم» ؛ لأنه لم يقل ذلك مفتخرًا ولا متطاولًا به على الخلق، وإنما قال ذاكرًا للنعمة ومعترفًا بالمنة، وأراد بالسيادة ما يكرَّم به في القيامة [1] .
وأقول أو قال ذلك قبل الوحي إليه بأنه سيد الكل وخيرهم وأفضلهم، أو قال زجرًا عن توهم حط مرتبته لما في القرآن العزيز {كصاحب الحوت} [القلم48] وهذا هو السبب في تخصيص يونس بالذكر من بين سائر الأنبياء] [2] .
[1] «أعلام الحديث» .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (43/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 47) .